لم تكن الاستهدافات الإيرانية المتكررة للبنية التحتية الخليجية مجرد عمليات عسكرية، بل هي ترجمة لحقد يستكثر على دول الخليج العربي نهضتها واستقرارها. وهذا الغدر السافر الذي يتجاهل كل حقوق الجيرة، يضعنا اليوم أمام اختبار وطني حقيقي، ليس فقط في مواجهة العدو الخارجي، بل في حماية جبهتنا الداخلية من أصوات نشاز تحاول استغلال الأزمة لتمزيق صفوفنا وتشويه سمعتنا في الخارج أيضاً.
لقد أرسى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، منذ بداية عهده الزاهر، دعائم المشروع الإصلاحي الذي جعل من التسامح والتعايش ركيزة أساسية من ركائزه، فلا يخلو خطاب أو كلمة لجلالته من تذكير أبناء شعب البحرين الوفي بهذه الصفات الحميدة التي توارثتها البحرين جيلاً بعد جيل. وبناءً على هذا النهج السامي، يبرز تساؤل مشروع، كيف يجرؤ هؤلاء على اعتبار التعصب المذهبي أو اتهام الآخرين وزرع الشقاق (دفاعاً عن الوطن)، وهم بذلك يخرجون بوضوح عن ثوابت قائد المسيرة وتاريخ هذا الوطن العريق؟
وفي خضم هذه الأجواء المشحونة، يطل علينا بعض «الكومبارس» في منصات التواصل الاجتماعي من حسابات وشخصيات كانت نكرة أو هامشية طوال سنوات، لتجد في الأزمة فرصة للظهور بمظهر البطولة الزائفة. هؤلاء يتفننون في بث سموم الفتنة، ويستغلون الظروف لتمزيق النسيج الاجتماعي عبر شتم هذا وازدراء مذهب ذاك، متسترين بعباءة وطنية مخرومة تدّعي الدفاع عن الوطن، بينما هم في الحقيقة يقدمون خدمة مجانية لأعداء الوطن عبر ضرب تماسك جبهته الداخلية، وتقديم صورة مشوهة للبحرين والبحريني في الخارج.
إن ساحات التواصل الاجتماعي لم تكن يوماً، ولن تكون، الميدان الحقيقي للدفاع عن الأوطان، فالوطن ليس بهذا الضيق الذي يختزله حساب شخصي أو صراع افتراضي. بلادنا تدافع وتنتصر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
