أربيل (كوردستان24)- حذرت وكالة "بلومبرغ" الاقتصادية، في تقرير موسع نشرته اليوم الاثنين 13 نيسان 2026، من أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز، يقحم المنطقة والعالم في مرحلة جديدة وخطيرة من المواجهة، مرجحةً أن تكون لها تبعات "تدميرية" على الاقتصاد العالمي.
اضطراب فوري في الأسواق
وفقاً للتقرير، فقد شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من الارتباك الفوري عقب صدور الأنباء؛ حيث قفزت أسعار خام "برنت" بنسبة 9% لتصل إلى قرابة 104 دولارات للبرميل، فيما سجلت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعاً قياسياً بنسبة 18%. وأكد خبراء اقتصاديون للوكالة أن أي تعثر في حركة الملاحة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية، سيؤدي إلى موجة تضخم غير مسبوقة وشلل في نمو الاقتصاد العالمي.
فشل دبلوماسية "باكستان"
وأوضح التقرير أن هذا التصعيد العسكري جاء بعد انهيار المفاوضات التي استضافتها باكستان بين واشنطن وطهران. وأشارت المعلومات إلى أن المحادثات التي جمعت "جي دي فانس"، نائب الرئيس الأمريكي، و"محمد باقر قاليباف"، رئيس البرلمان الإيراني، وصلت إلى طريق مسدود بسبب خلافات جوهرية وحادة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، مما أدى إلى انهيار "الهدنة الهشة" التي كانت قائمة بين الطرفين.
تحذيرات عسكرية متبادلة
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن إجراءات الحصار ستشمل تفتيش ومنع كافة السفن المتجهة إلى إيران أو الخارجة منها، بهدف "تصفير" صادرات طهران النفطية وخنق مواردها الاقتصادية.
في المقابل، جاء الرد الإيراني حازماً؛ حيث صرح "محسن رضائي"، المستشار العسكري للمرشد الأعلى، بأن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي ولن تسمح بتنفيذ هذا الحصار، مؤكداً امتلاك بلاده خيارات "ردع كبرى". وفي السياق ذاته، أصدر الحرس الثوري الإيراني تحذيراً شديد اللهجة، اعتبر فيه أي تحرك عسكري أمريكي قرب مضيق هرمز بمثابة "إعلان حرب مباشر" وخرقاً نهائياً لاتفاقيات وقف إطلاق النار، متوعداً برد "مزلزل" في المنطقة.
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
