توجيهات رئاسية لتسريع إصلاح قوانين الأسرة في مصر.. نحو تشريعات عادلة تعزز الاستقرار المجتمعي

في خطوة تعكس إدراك الدولة لأهمية استقرار الأسرة باعتبارها نواة المجتمع، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة الانتهاء من إعداد حزمة مشروعات قوانين الأسرة وإحالتها إلى مجلس النواب، تمهيدًا لمناقشتها وإقرارها. وتأتي هذه التوجيهات في توقيت بالغ الأهمية، وسط تزايد التحديات الاجتماعية وارتفاع معدلات النزاعات الأسرية، بما يستدعي تدخلًا تشريعيًا شاملًا يعيد التوازن ويحفظ الحقوق.

إصلاح قوانين الأسرة في مصر

تشمل الحزمة التشريعية المرتقبة ثلاثة محاور رئيسية، وهي: قانون الأسرة للمسلمين، وقانون الأسرة للمسيحيين، إلى جانب إنشاء صندوق دعم الأسرة، في إطار رؤية متكاملة تستهدف معالجة أوجه القصور في القوانين الحالية، وتقديم حلول عملية تستند إلى دراسات معمقة ومشاورات واسعة مع علماء الدين وخبراء القانون والاجتماع.

وتؤكد المعلومات أن هذه القوانين لم تُعد بشكل طارئ، بل جاءت نتيجة عمل ممتد لفترات طويلة، شمل تحليلًا دقيقًا للإشكاليات القائمة في تطبيق قوانين الأحوال الشخصية، خاصة ما يتعلق بالنزاعات القضائية، وحقوق الأطفال، ودعم المرأة، بما يحقق التوازن بين أطراف العلاقة الأسرية.

في السياق ذاته، شددت النائبة الدكتورة هناء العبيسي، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، على أن التعامل مع قوانين الأسرة يجب أن ينطلق من كونها قضية صحة مجتمعية شاملة، موضحة أن التفكك الأسري لا يقتصر أثره على الأطراف المباشرة، بل يمتد ليؤثر على الصحة النفسية للمجتمع ككل.

وأضافت أن التشريعات الجديدة تمثل أداة وقائية مهمة للحد من الأزمات النفسية والاجتماعية، خاصة مع التركيز على حماية الأطفال وتوفير بيئة أسرية آمنة، إلى جانب دعم المرأة خلال النزاعات، مع أهمية إدماج برامج التوعية والإرشاد الأسري ضمن منظومة تطبيق القانون.

كما أكدت على ضرورة وجود تنسيق فعال بين الجهات المعنية، مثل وزارات الصحة والتضامن الاجتماعي والعدل، لضمان تنفيذ هذه القوانين بشكل حقيقي على أرض الواقع، وليس فقط في النصوص التشريعية.

تعديل قانون الأحوال الشخصية

من جانبها، أكدت النائبة نيفين الكاتب أن تعديل قانون الأحوال الشخصية أصبح ضرورة ملحة لمواكبة التغيرات المجتمعية، مشيرة إلى أن الواقع العملي كشف عن أزمات متكررة تتطلب تدخلًا تشريعيًا حاسمًا.

وأوضحت أن القانون الجديد يجب أن يتضمن آليات واضحة لحماية حقوق الأطفال، باعتبارهم الأكثر تأثرًا بالنزاعات الأسرية، مع تحقيق العدالة بين جميع الأطراف دون انحياز، بما يسهم في تقليل النزاعات القضائية وتحقيق الاستقرار الأسري.

أبعاد مهمة للتشريعات الجديدة:

تقليل معدلات الطلاق عبر تنظيم العلاقة بين الزوجين بشكل أكثر وضوحًا

الحد من النزاعات داخل المحاكم من خلال آليات قانونية أكثر حسمًا

دعم الاستقرار النفسي والاجتماعي للمواطنين

حماية حقوق الأطفال وضمان بيئة آمنة لنشأتهم

تحقيق توازن عادل بين حقوق الرجل والمرأة

تعكس التحركات الحالية توجهًا جادًا نحو إصلاح منظومة الأحوال الشخصية في مصر، بما يحقق العدالة ويحافظ على تماسك الأسرة. ومع اقتراب عرض هذه القوانين على البرلمان، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه المناقشات من صياغات نهائية، قد تمثل نقطة تحول حقيقية في حياة ملايين الأسر المصرية، وتعزز من دعائم الاستقرار المجتمعي على المدى الطويل.


هذا المحتوى مقدم من مستقبل وطن نيوز

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مستقبل وطن نيوز

منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 11 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 18 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 21 دقيقة
صحيفة اليوم السابع منذ 11 ساعة
بوابة الأهرام منذ 6 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 15 ساعة
مصراوي منذ 3 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 11 ساعة