من عنتيبي إلى طهران: بين الذاكرة الأمنية والعقيدة السياسية في مسيرة بنيامين نتنياهو

تُعدّ عملية عنتيبي في أوغندا عام 1976 واحدة من أبرز العمليات العسكرية الخاصة في التاريخ إسرائيل، حيث نفذت إسرائيل عملية إنقاذ جريئة وعالية خطورة لتحرير رهائن ومحتجزين اليهود من مواطني اسرائيل في مطار عنتيبي عاصمة اوغندا. العملية جاءت بعد اختطاف طائرة تابعة لشركة إير فرانس من قبل عناصر مسلحة مرتبطة بجبهة شعبية فلسطينية ومجموعة ألمانية متطرفة تابعة الى جماعة الجيش الأحمر ألماني. تعتبر هذا الحادثة في الوقت ذاته اهمية دور فاعلي دول ومصالح دول أخرى في دعم حركات فلسطينية ليس ايمانا بقضيتهم بل من اجل مصالحهم، وهو ايضا تعكس تعقيدات العلاقات الدولية والتحولات السياسية التي سبقتها، وعلى رأسها العلاقة بين أوغندا وإسرائيل في عهد عيدي أمين التي توفى لاحقا في المملكة العربية السعودية.

في البداية، لم يكن عيدي أمين خصمًا لإسرائيل، بل إسرائيل ساعد عيدي امين لوصول للحكم في اوغندا و حظي بدعمها في سنواته الأولى بعد وصوله إلى السلطة عام 1971 فقد تلقت أوغندا من مساعدات عسكرية , زراعية و مساعدات أخرى تستخدم لأجل بناء البنية التحتية وكما شملت تقديم مساعدات تدريبات عسكرية و ارسال اسلحة من إسرائيل الى اوغندا، في هذا إطار سعي اسرائيل لتعزيز نفوذها في إفريقيا خلال تلك المرحلة كانت إسرائيل تتبع سياسة خارجية مبنية على نظرية او ما تسمى أيضا عقيدة تحالف المحيط التي أسسها اول رئيس وزراء إسرائيل دافيد بن غورين بهدف بناء تحالف مع شعوب و دول إسلامية غير عربية في العالم, غير أن هذه العلاقة لم تستمر طويلًا مع مرور الوقت تدهورت العلاقة مع عيدي امين. شهدت العلاقات تدهورًا حادًا خاصة بعد أن شعر عيدي أمين بأن إسرائيل لم تعد تمنحه الدعم الذي كان يتوقعه، سواء سياسيًا أو عسكريًا حيث طلب من إسرائيل طائرات ومعدات عسكرية من اجل اعلان حرب على تنزانيا وكانت قابلت برد إسرائيلي برفض لطلبه ونتيجة لذلك غضب عيدي امين واتجه نحو تحالفات جديدة، أبرزها مع معمر القذافي واتحاد السوفيتي والمانيا الشرقية، الذي قدّم له الدعم المالي والسياسي، مما ساهم في إعادة تموضع أوغندا وعيدي امين ضمن معسكر مختلف او حتى الى درجة في محور ضد مصالح إسرائيل.

في هذا السياق، جاءت حادثة اختطاف طائرة إير فرانس في تاريخ 27 يونيو لسنة 1976 كانت الرحلة متوجه الى مطار باريس مع توقف قصير(ما تسمى ترانزيت) في أثينا عاصمة اليونان قامت أربعة اشخاص اثنين منهم من عناصر منظمة جبهة التحرير الفلسطينية و اثنين اخرين من جنسية المانية الشرقية تابعة لجماعة متطرفة وهم جماعة الجيش الأحمر ألماني نجحوا في صعود الى الطائرة في أثينا, و بعد اقلاع قاموا باختطاف الطائرة إير فرانس مع ركابها توجوا بطائرة الى المطار عنتيبي عاصمة اوغندا حيث لعب نظام عيدي أمين دورًا في دعم الخاطفين وتوفير الحماية لهم ويمكن تفسير هذا الموقف جزئيًا، في إطار ما يُنظر إليه كنوع من رد الفعل السياسي أو الانتقامي نتيجة تدهور علاقاته السابقة مع إسرائيل.

أرسل إسرائيل فرقة خاصة تسمى وحدة سييرت متكال التي أسس على يد الضابط أبراهام أرنان عام 1957، وفي مراحل من تاريخها عرفت ايضا باسم الوحدة 269 والوحدة 262، وتتخذ شعارا لها "الجريء هو الذي ينتصر. نجح فرقة في هبوط بطائرة وطاقم وحدة سييرت متكال في الليل في المطار عنتبي واستخدموا سيارات مرسيدس يشبه سيارات مرسيدس رئاسية لرئيس عيدي أمين في محاولة لإخداع قوات الموجودة في المطار ونججت الفرقة الإسرائيلية في قتل الخاطفين وافراج عن 103 رهينة من المختطفين الإسرائيليين. العملية اسفرت ايضا عن اشتباك مع قوات اوغندا في المطار مما أدى الى قتل قائد هذه العملية يوناتان نتنياهو في أثناء تنفيذ المهمة الفريدة من نوعها في تاريخ دولة إسرائيل حيث دمر الإسرائيليون كذلك على الأرض 11 طائرة مقاتلة طراز ميج 17 سوفيتية الصنع تابعة للقوات الجوية الأوغندية، وهو ما شكل حوالي ربع القوة الجوية الأوغندية. يوناتان اصبح رمزًا عسكريًا في الذاكرة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ 4 ساعات
منذ 30 دقيقة
منذ 6 ساعات
قناة السومرية منذ ساعتين
قناة السومرية منذ 10 ساعات
قناة الرابعة منذ 5 ساعات
قناة الفلوجة منذ 6 ساعات
قناة السومرية منذ 10 ساعات
عراق أوبزيرڤر منذ 3 ساعات
قناة السومرية منذ 10 ساعات
كوردستان 24 منذ 11 ساعة