د. غالية بنت عيسى الزبيدي
في مدينةٍ تُطلُّ على البحر كأنها تتأمل مرآة الزرقة؛ حيث تقف الجبال حارسةً للصمت، يمتدُّ ما يُسمّى بـ"الشارع السريع" في مسقط، ممتدًّا كفكرةٍ جميلةٍ أسيء تنفيذها. هو شارعٌ يحمل اسم السرعة، لكنه -في مفارقةٍ تُضحك القلب وتُبكي الأعصاب- أبطأ من حكايةٍ تُروى على مهلٍ في مساءٍ طويل.
تدخل إليه صباحًا مفعمًا بالأمل، فتخرج منه مساءً وقد اكتسبت حكمة الشيوخ وصبر الأنبياء.
السيارات فيه لا تسير، بل تتأمل؛ لا تتقدم، بل تتفاوض مع الزمن.
كأن كل مركبةٍ قررت أن تمارس حقها في الوقوف، لا لشيء إلا لتُثبت أن الاسم لا يطابق المسمّى، وأن السرعة مجرد اقتراحٍ لغوي لا أكثر.
وفي زحمةٍ كهذه، تتكاثر المشاهد العبثية: سائقٌ يحفظ نشرات الأخبار عن ظهر قلب، وآخر يُنهي مكالماته المؤجلة منذ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
