تواجه المشاريع الصغيرة في العاصمة المؤقتة عدن واحدة من أخطر مراحلها الاقتصادية، في ظل تصاعد الضغوط الناتجة عن ارتفاع الإيجارات، وأزمات الوقود، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وهي عوامل متداخلة بدأت تدفع فعلياً بعدد من المشاريع إلى الإغلاق، في مؤشر واضح على دخول المدينة مرحلة ركود اقتصادي مقلق.
خلال الأشهر الأخيرة، لم تعد المشاريع الصغيرة، التي كانت تمثل العمود الفقري للاقتصاد المحلي ومصدر دخل لآلاف الأسر، قادرة على الصمود أمام موجة الغلاء، حيث تراجعت حركة البيع بشكل كبير، مقابل ارتفاع مستمر في التكاليف التشغيلية، ما خلق فجوة كبيرة بين الدخل والمصروف.
في أحد شوارع مديرية المنصورة، يقول أبو وائل ، وهو صاحب متجر مواد غذائية:
البيع ضعيف جداً، الناس بالكاد تشتري الأساسيات، وكل يوم الأسعار ترتفع. المشروع أصبح بالكاد يغطي مصاريفه .
هذا التراجع في القدرة الشرائية بات العامل الأبرز في الأزمة، حيث لم يعد المواطن قادراً على الإنفاق كما في السابق، ما انعكس بشكل مباشر على مختلف الأنشطة التجارية، من محلات الملابس إلى المطاعم والمقاهي.
يقول أبو أحمد ، وهو صاحب محل ملابس:
الزبون يجي يسأل ويخرج، حتى لو يحتاج الشيء ما يشتري. الوضع تغير تماماً .
لكن الضغوط لا تتوقف عند ضعف الإقبال، بل تمتد إلى ارتفاع غير مسبوق في الإيجارات، خاصة في المواقع الحيوية، حيث أصبحت تكلفة استئجار محل تجاري عبئاً ثقيلاً لا يتناسب مع حجم الدخل الحالي.
وفي هذا السياق، برزت مؤخراً حالة لافتة تمثلت في إغلاق أحد أشهر محلات الإنترنت والبيتزا في عدن نيوفيجن، بعد سنوات من العمل، نتيجة العجز عن مواكبة التكاليف المتصاعدة. ووفقاً لمعلومات متداولة، فإن الإيجار الشهري للمحل وصل إلى نحو 6500 دولار، وهو رقم يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المشاريع في المدينة.
ولا تتوقف التكاليف عند الإيجار فقط، بل تمتد إلى الوقود والكهرباء، حيث بلغت كلفة تشغيل المولدات نحو 50 ألف ريال سعودي للديزل، إضافة إلى 50 ألف ريال سعودي للكهرباء، وهي أرقام تثقل كاهل أي مشروع، خصوصاً في ظل ضعف الإيرادات.
يقول أحد العاملين السابقين في المشروع المغلق:
المحل كان شغال ويعتبر من أشهر الأماكن، لكن المصاريف كانت أكبر بكثير من الدخل. في النهاية اضطروا يقفلوا .
هذه الحالة لم تعد استثناءً، بل باتت نموذجاً يتكرر في أكثر من موقع، حيث تشير تقديرات غير رسمية إلى أن عدداً من المشاريع الصغيرة والمتوسطة أغلقت أبوابها خلال الفترة الأخيرة، بينما يواصل البعض الآخر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد
