قال رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إن الفريق الحكومي أبان عن حس وطني عالٍ في مواكبة مختلف الأوراش التنموية، في مقاربة تقوم على الفعل المسؤول والمبادرة، دون انتظار أو الاكتفاء بالتبرير، بما يعكس إرادة سياسية واضحة في تسريع وتيرة الإنجاز وتعزيز نجاعة التدبير العمومي.
وأفاد أخنوش، خلال جلسة مشتركة بمجلسي البرلمان، اليوم الأربعاء، خصصت لعرض الحصيلة الحكومية، بأن هذا التوجه لم يكن ظرفيا، بل شكل خيارًا منهجيًا في عمل الحكومة منذ تحملها المسؤولية، قائما على التفاعل السريع مع التحديات التنموية ومواكبة مختلف التحولات.
واعتبر رئيس الحكومة بأن الاستحقاقات الانتخابية الماضية شكلت نقطة انطلاق لبرنامج حكومي واضح المعالم، تحمله أغلبية متماسكة ومنسجمة، واعية بأن العملية الانتخابية ليست مجرد تنافس سياسي عابر، بل مسؤولية تاريخية تجاه الوطن والمواطنين.
وشدد على أن الحكومة حرصت منذ البداية على تجسيد روح الدستور، إيمانًا بأن الشرعية الديمقراطية لا تُكتسب فقط يوم الاقتراع، بل تُصان يوميًا من خلال العمل الجاد وتحقيق النتائج الملموسة، مع استحضار التوجيهات الملكية السامية باعتبارها مرجعا مؤطراً للاختيارات العمومية.
وعلى مستوى التنفيذ، أبرز أخنوش أن هذا النهج مكن الفريق الحكومي من الانخراط القوي في مختلف الأوراش الوطنية، في انسجام تام يؤكد أن الاختلاف السياسي لا يتعارض مع وحدة الصف حين يتعلق الأمر بخدمة الوطن.
وسجل أن العمل الحكومي قام على اعتماد الدقة والوضوح كمنهج، والفعالية والأثر الملموس كمعيار للتقييم، باعتبار أن المواطن لا يقيس النوايا بل يقيس النتائج وانعكاسها على حياته اليومية.
وانطلاقًا من هذا التصور، تم إطلاق حلول تنموية حديثة وبرمجة خطط قطاعية واعدة تراعي التحولات العالمية الكبرى، وتستجيب في الآن ذاته لانتظارات المجتمع، مع الحفاظ على خصوصية النموذج المغربي.
وتفاعلاً مع مختلف السياقات، أوضح رئيس الحكومة أن الحكومة واجهت الإكراهات الداخلية والخارجية بمسؤولية، دون انتظار تحسن الظروف، اعتبارًا بأن الإصلاح الحقيقي يُصنع داخل التحديات وليس خارجها.
وبخصوص منهجية العمل، أبرز أخنوش أن الشجاعة السياسية شكلت ركيزة أساسية في تسريع وتيرة الإصلاحات، انطلاقًا من قناعة بأن الجرأة في التدبير لا تتجلى في إطلاق الوعود، بل في تحمل مسؤولية القرارات الصعبة.
وأوضح رئيس الحكومة أن هذا النهج أفضى إلى بناء أرضية سياسية ومؤسساتية صلبة تقوم على النضج والمسؤولية، وترفض منطق المزايدات، وتجمع بين الطموح السياسي وواقعية التدبير، مما أتاح اتخاذ قرارات حاسمة في عدد من الملفات المؤجلة، باعتبار أن معالجة القضايا الصعبة تظل من أبرز اختبارات العمل الحكومي المسؤول.
هذا المحتوى مقدم من Le12.ma
