ريم الحامدية
وقفتُ اليوم أمام بياض الورقة، لا لأمارس روتين الكتابة المعتاد، ولا لأُعبِّر عن فكرة كما أفعل دائمًا؛ بل وجدتني هناك، عالقةً في المسافة الفاصلة بين سكون الورق واتساع السؤال، وكأن الكلمات والأفكار هذه المرة لم تكن تبحث عن موضوع خارجي، بل كانت تبحث عني أنا والكثير منكم.
وقتذاك، تسلل إليَّ سؤال عميق، وأقسى من أن يُختصر بكلمات بسيطة: فيما أفنينا أعمارنا؟ وعلى أي ضفاف بعيدة تركنا أنفسنا ومضينا دون أن نلتفت؟
لم يكن سؤالي عن الوقت الذي نعدّه بالساعات والأيام، بل عن ذلك المعنى الذي يتدفق من بين أصابعنا ونحن غارقون في صخب الحياة.. عن تلك السنوات التي نعيشها بكامل تفاصيلها الروتينية، ثم نكتشف فجأةً -وبكثير من الذهول- أننا لم نعشها حقًا كما كانت تشتهي أرواحنا.
في حقيقة الأمر، نحن نركض في مضمار الحياة؛ يسبقنا الواجب، وتلاحقنا الالتزامات، ونظن في كل خطوة أننا نقترب من ذواتنا وأنفسنا، بينما الحقيقة أننا قد نكون نبتعد عنها أكثر فأكثر. نستهلك طاقة شبابنا في بناء ممرات لغيرنا، وفي تأمين مستقبل لا نملك فيه ضمانة للبقاء، وننسى أن "الآن" هو المساحة الوحيدة التي نمتلكها حقًا لنكون نحن.
كم مرة نظرنا في المرآة ولم نعرف ذلك الغريب الذي يتأمل فينا؟ ذلك المتعب من إرضاء التوقعات، والمثقل بوعود قطعها للآخرين، ونسي أن يقطعها لنفسه. إن العمر الذي يمر ليس مجرد أرقام تُضاف إلى سجلات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
