فاطمة الحارثي
لم يؤكد التاريخ في أي زمن أو عصر نجاح الترهيب والخوف في صناعة الازدهار، أو فرض السيطرة على الكينونات المجتمعية، على العكس تمام، فهو الهادم الأول في استدامة الحياة، وتطور الإنسان، وهي سياسة الضعيف الجاهل.
والقرارات التي توثق المنظومات، وتعتمد على سُنن الوعي، والكلمة المنطوقة، في التكليف، وجب عليها متابعة المناطق الرمادية التي يستغلها الكثير من المسؤولين، فليس كل من تراه الاختبارات قائدًا هو أصيل؛ فالكثير ممن يطمعون في المناصب والبقاء فيها، يستخدمون اتباعهم السامين مع سبق الإصرار، للوصول والحفاظ على مناصبهم، بنتائج تظهر العوائد كمعايير، بعيدًا عن المبادئ؛ بمعنى جرائم تُرتكب باسم الإنجاز، وظُلم يسري باسم المصلحة العامة. وللتصحيح هي عوائد من فُقَّاعات، أي قصيرة المدى، وأحيانًا كثيرة تخرج من رحم الاستنزاف لا الإصلاحات؛ أي أوهام لا حقيقة فيها، وقد يبلغ جرأة البعض، إلى تحوير الحقائق وتدوين معلومات وهمية تنطوي خلفها مآرب شخصية بحتة، بعيدًا كل البعد عن منظومة العوائد المستدامة الحقيقية. ومهما جرى تزين تلك الفقاعات بجميل الكلام، كنتائج مُبهرة، وإن طال الوقت وتعاقبت بعض السنين، إلّا وتصل الأمور إلى الهاوية التي لا إصلاح بعدها.
قد لا يهتم البعض بالطرق التي جرى استخدامها لبلوغ تلك النتائج، فأمل العمر الافتراضي الذي بين يديه يُحصِّنه من أن يكشفه أحد قبل أن يغادر، وثقته المفرطة بأن من بيده القلم لا يكتب على نفسه الشقاء، واعتماده على دعم من وضعه حيث هو، وحفظه من الفشل حتى لا يسقط هو الآخر بسقوط تابعه، كل ذلك يمثل الدائرة التي تلتف على الحقوق كالتفاف الثعابين على فرائسها.
إنهم ليسوا فقط آفات؛ بل سموم، يستخدم بعضهم البعض ليبلغوا مآربهم بثمنٍ بخسٍ، وجُرح لا يندمل يوهن الباطن وينخر في الأساس. نعم، قد يصلُح الشخص السام لقضاء حوائج سريعة، لكنه يُبقي السقوط رهانًا واقعًا يتوكأ على الوقت. والأصالة تُبرهن اليوم القيادة الأصيلة من الإدارة السامة؛ حيث المعتقد هو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
