قرر أرباب الحمامات الشعبية بمدينة تزنيت زيادة تسعيرة الولوج بـ 5 دراهم، ما يفرض ضغطا إضافيا على القدرة الشرائية للمواطنين المنهكة بفعل الأعباء المعيشية اليومية في ظل موجة الغلاء التي طالت معظم المواد الأساسية والسلع الاستهلاكية وحتى الخدمات.
وأدت هذه الزيادات إلى إنهاك الميزانيات الأسرية وتعميق الشعور بالاستياء لدى فئات واسعة من المواطنين الذين يجدون أنفسهم محاصرين بين مطرقة ارتفاع الأسعار وسندان تراجع الدخل.
وفي تبريرهم لهذه الخطوة، أوضح مهنيو القطاع أن هذا القرار كان "اضطرارياً" وليس اختيارياً، عازين ذلك إلى الارتفاع الصاروخي في تكاليف التشغيل والاستغلال جراء أزمة الحطب.
وأكدت مصادر مهنية أن الندرة المسجلة في مادة الحطب، إلى جانب استمرار اشتعال أسعار المحروقات، انعكس بشكل مباشر على الميزانية التشغيلية للحمامات، بما يشمل فواتير الماء والكهرباء ومواد الصيانة، فضلاً عن الالتزامات المتعلقة بأجور العمال، وهو ما جعل الحفاظ على التعريفة السابقة أمراً مستحيلاً من وجهة نظرهم لضمان استمرارية هذا المرفق الحيوي.
وبموجب هذه التعديلات الجديدة، انتقلت تسعيرة ولوج الكبار من 15 درهماً إلى 20 درهماً، فيما شملت الزيادة أيضاً فئة الأطفال (بين 3 و9 سنوات) لتصل إلى 10 دراهم بدلاً من 7 دراهم.
وقد أثار هذا القرار جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية بمدينة تيزنيت، حيث اعتبر الكثيرون أن توقيت الزيادة "مجحف" بالنظر إلى تزامنه مع ارتفاع تكاليف المعيشة بصفة عامة.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
