تكشف معطيات مقلقة عن تحرك سري تقوده مليشيا الحوثي في محافظة إب وسط البلاد، يستهدف استدراج عشرات الشبان من منطقة السحول، عبر شبكة تجنيد تعمل بأساليب تضليل ممنهجة لزجّهم في الحرب الروسية الأوكرانية، بعيدًا عن أي صلة مباشرة بقضيتهم أو واقعهم المحلي.
وقالت مصادر مطلعة، ان خلايا تابعة لمليشيا الحوثي تنشط منذ أشهر في الأحياء الشمالية لمدينة إب، مستغلة التدهور الاقتصادي الحاد، حيث تُغري الشباب بوعود مغرية تتراوح بين مبالغ مالية كبيرة وفرص الحصول على الجنسية الروسية، في محاولة لجرّهم إلى ميادين قتال دولية تحت غطاء فرص عمل زائفة.
المخطط، بحسب المصادر، لم يعد مجرد محاولات، بل تحول إلى واقع مأساوي، إذ تمكنت الجماعة بالفعل من استقطاب عشرات الشبان ونقلهم إلى خارج البلاد، وسط استمرار عمليات التجنيد والتجهيز لإرسال دفعات جديدة، في مسار يوحي بوجود شبكة منظمة لإمداد جبهات خارجية بالمقاتلين.
ومع توالي التسريبات، بدأت ملامح الكارثة تتضح داخل السحول، حيث تلقت عائلات في منطقتي الغراب والأسهوم أنباء صادمة عن مقتل اثنين من أبنائها في ساحات القتال، فيما لا يزال الغموض يلف مصير بقية الشبان الذين تم استدراجهم، ما يفاقم حالة القلق والخوف لدى الأسر.
هذه التطورات تضع علامات استفهام كبيرة حول حجم هذا النشاط وخطورته، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تحوّل شباب المحافظة إلى وقود لحروب خارجية تخدم أجندات لا تمت بصلة لمصالحهم أو مستقبلهم.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
