في "يوم العلم".. احتفاء يعزز السردية الوطنية ويحمي وعي الأبناء

تغريد السعايدة عمان على شرفات البيوت وجدران المباني، وداخل السيارات وفي الشوارع، جميعها تتزين منذ أيام بالعلم الأردني، الذي يرفرف ليعزز مفهوم رموز الوطن والافتخار بذلك العلم، الذي يحمل في كل لون من ألوانه عنوانا وحكاية عقود مرت على أرض الوطن، متمسكا بالهوية الدينية والقومية.

اليوم، السادس عشر من نيسان، كما كل عام، يحتفي الأردنيون بيوم العلم، يتهافتون كبارا وصغارا لرفع علم الأردن، تتزين به الشوارع، ترافقه أغان وأهازيج وطنية تنشر الفرح في الأرجاء، وترتفع الدعوات بأن يبقى الأردن "حرا عزيزا كريما آمنا مطمئنا"، كما أراده ويراه جلالة الملك عبد الله الثاني دائما.

وفي هذه الفترة الإقليمية الحرجة، يجب على كل إنسان أن يعزز انتماءه لوطنه وجذوره، وأن يفتخر بكل رموز دولته على اختلافها، فالعلَم، كما في كل دول العالم، هو هوية ورمز مقدس، دائما مرتفع ويرفرف، ولا يليق به إلا التكريم والاعتزاز.

وزارة الثقافة، وكما في كل عام منذ انطلاق الاحتفال بهذا اليوم، تنظم العديد من الفعاليات الوطنية في مختلف المحافظات، يشارك فيها المواطنون احتفاء بهذا اليوم، كما يشارك الجميع في رفع العلم في كل مكان، كنوع من مظاهر الاحتفال، ومشاركة الجهات الرسمية والأهلية بهذه المناسبة الوطنية.

وتأتي الاحتفالات هذا العام تحت شعار "علمنا عال"، وذلك بهدف "تعزيز الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية"، كما ورد في بيان الوزارة، حيث تم الإعلان عن مظاهر الاحتفال، مثل رفع العلم في مختلف المحافظات وتزيين الميادين، وتنظيم فعاليات فنية وثقافية وإضاءة مواقع أثرية (كالمدرج الروماني وقلعتي عجلون والكرك)، إضافة إلى مشاركة موسيقات الجيش العربي وفرق كشفية.

وكان وزير الثقافة مصطفى الرواشدة قد أكد في بيان صحفي خاص بهذه المناسبة "أن الراية الأردنية تمثل للأردنيين أكثر من مجرد رمزية، فهي تعبر عن تاريخ الدولة وحاضرها ومستقبلها، وأن العلم يستمد رمزيته من العزم والنخوة الأردنية، ويمثل امتدادا تاريخيا للدولة؛ إذ يربط الأردن الحديث بجذوره التاريخية".

وفي ذلك، يقول الخبير والمدرب التربوي الدكتور عايش النوايسة "إن السادس عشر من نيسان يمثل يوما فارقا في تاريخ الأردن الحديث، ففيه يحتفل الأردنيون برايتهم التي ترمز إلى هوية الدولة ووحدة الشعب وتاريخه، برمزية تاريخية تجمع بين الماضي والحاضر. وفي كل عام، يتوقف الأردنيون عند مدلولات الراية ورمزيتها، غير أن احتفالات هذا العام بيوم العلم تكتسب طابعا استثنائيا يتجاوز مجرد الاستذكار التقليدي".

ويفسر النوايسة ذلك، بقوله إن الاحتفال برمزية العلم يتحول إلى ضرورة وجودية فرضتها تداعيات الوضع الإقليمي المتأزم، في ظل حرب وحراك سياسي تعيشه المنطقة، يرافق محاولات "يائسة وفاشلة" ضمن حملات ممنهجة على مواقع التواصل الاجتماعي للنيل من تماسك النسيج المجتمعي الأردني.

ويذهب إلى أن العلم الأردني يمثل رمزية وحدة الأردنيين وارتباطهم بالأرض والتاريخ والقيادة، وألوانه تحمل دلالات عميقة ضاربة في جذور التاريخ العربي والإسلامي.

ومن اللافت أيضا أن تلك الفعاليات لا تقتصر على الجهات الرسمية، بل تفاعل المواطنون بشكل كبير مع الدعوة للاحتفاء بهذا اليوم، وبدت مظاهر الاحتفال واضحة في مختلف مناطق المملكة، فضلا عن تفاعل الأهالي مع الأنشطة والفعاليات المدرسية التي تحتفي بهذه المناسبة، وتعزز فكرة الفخر بالعلم من خلال تنظيم أنشطة لامنهجية.

كما تتفق الأستاذ المشارك في قسم علم الاجتماع في جامعة مؤتة، الدكتورة نسرين عبدالله البحري، مع ذلك، وتقول إن يوم العلم الأردني يأتي هذا العام في توقيت مهم، ليشكل رسالة واضحة بأن الدولة، رغم ما يحيط بها من اضطرابات إقليمية، ما تزال ثابتة على مواقفها، ومتماسكة في جبهتها.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ ساعة
قناة المملكة منذ 7 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 11 ساعة
قناة رؤيا منذ ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 16 ساعة
قناة المملكة منذ 13 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ ساعتين
صحيفة الرأي الأردنية منذ 8 ساعات