طوى السودان ثلاث سنوات من الحرب، وها هو يدخل السنة الرابعة وسط نزيف الدم والدمار والتشرد، من دون بصيص أمل بأن الكارثة يمكن وضع حد لها، أو أن طاحونة الموت سوف تتوقف طالما أن أمراء الحرب يصرون على استكمال ما بدأوه يوم 15 إبريل (نيسان) 2023، من دون أي رادع إنساني أو أخلاقي أو حتى ديني.
هذا الصراع على السلطة والمصالح فشلت أمامه كل الجهود الدولية والإقليمية، ودخل الآن مع الحرب الإيرانية في مرحلة النسيان، وتم وضعــه على الرف بانتظار جلاء تداعيات ونتائج الحرب الإقليمية القائمة، لعلها تعيد هذه الجهـــود إلــى الحيـــاة مجــدداً، بحثاً عن حل يعيد الأمل إلى الشعـــب السوداني الذي أدت الحرب عليه إلى مقتل عشرات الآلاف، وتشريد أكثر من 11 مليون شخص، ودفع مناطق عدة إلى براثن المجاعة، والبلاد إلى أسوأ أزمة إنسانية فـــي العالم، وبات فيها أكثر من 20 مليون إنسان يحتاجون إلـــى مساعـدات إنسانيــة جـراء النقص الحاد في الغذاء، إضافة إلى ما ارتُكب من عملــيات إبــادة عـلى أساس عرقـي أو دينـي، وانتهاكات إنسانية مروّعة خصوصاً في مناطق دارفور وكردفان، وتدمير ممنهج للبنى التحتية، وتعرض محطات الكهرباء والمياه والمستشفيات والمطارات لعمليات تخريـــب متعمدة، وإحراق مبان، ونهب أسواق ومتاجر، في أسوأ ما شهدته الحروب من ممارسات لا إنسانية.
الانقلاب العسكري الذي قاده عبد الفتـاح البرهـان على الحكومة المدنية التـــي ترأسها عبد الله الحمدوك عام 2021، واعتقاله مــع بعض أعضــاء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
