نشرت وزارة الأوقاف منشورًا جديدًا عبر منصاتها الرقمية تناولت فيه مكانة اللغة العربية بوصفها أحد أبرز مظاهر الهوية الحضارية للأمة، مؤكدة أن تطورها التاريخي ارتبط بعوامل اجتماعية وثقافية ودينية، كان في مقدمتها نزول القرآن الكريم، الذي أسهم في تثبيت قواعدها وتوحيد لهجاتها.
من تعدد اللهجات إلى وحدة اللسان وأوضحت الوزارة أن العرب قبل الإسلام كانوا يعتزون بلغتهم، ويعقدون تجمعات أدبية في مكة والطائف، يتنافس فيها الشعراء والخطباء، بهدف الارتقاء بالبلاغة والبيان، والحفاظ على نقاء اللغة وسط تعدد لهجات القبائل.
وأشارت إلى أن لغة قريش برزت باعتبارها النموذج الأفصح، نظرًا لقدرتها على استيعاب الألفاظ المنتقاة من مختلف القبائل، ما جعلها تمثل معيارًا لغويًا متقدمًا قبل نزول الإسلام.
القرآن الكريم نقطة التحول الكبرى وأكدت وزارة الأوقاف أن نزول القرآن الكريم شكّل نقطة فاصلة في تاريخ اللغة العربية، حيث نزل بلسان قريش، وجاء بأسلوب بلاغي معجز، تحدى به العرب جميعًا، فعجزوا عن الإتيان بمثله.
وأشارت إلى أن تأثير القرآن لم يقتصر على الجانب الديني، بل امتد إلى توحيد اللغة وتقويمها، وإرساء قواعدها، مما جعلها لغة العلم والدين والحضارة عبر العصور.
نشأة علوم العربية لحمايتها وأوضحت الوزارة أنه مع اتساع رقعة الدولة الإسلامية واحتكاك العرب بغيرهم، ظهرت الحاجة إلى تقعيد اللغة، فكان ذلك بداية لعلوم النحو والصرف.
ولفتت إلى جهود العلماء الأوائل، وعلى رأسهم أبو الأسود الدؤلي الذي يُعد أول من وضع أسس علم النحو، ثم تتابعت الجهود مع علماء كبار مثل الخليل بن أحمد الفراهيدي الذي ألّف معجم «العين»، حفاظًا على مفردات اللغة من الضياع.
وأكدت أن هذه الجهود ساهمت في حماية العربية من اللحن،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق
