ذات ربيع جميل كنت على موعد مع الأستاذ حنا مينه للحديث عبر الهاتف جاء صوته بعيدا لكنه دافئ شعرت كانه كان يقف عند شجرة اللوز المزهرة التي تفتحت براعمها للتو وملأت المكان برائحتها العطرة وهو يتحدث معي. قال بعد ان رحب بي : انا قرأت مؤلفك الأول وعرفت انك كتبتيه عن امومتك الان اريد منك ان تكتبي رواية لا تعرفين شخوصها في الواقع اطلقي لمخيلتك العنان واكتبي
وسا حضر الى الامارات قريبا ونلتقي . أغلقت سماعة الهاتف وكانه دب بي الحماس وسكب في راسي الأفكار سرعان ما كتبت مؤلفي الثاني "الليل الأبيض" بعد شهر او اكثر وصل الأستاذ حنا لابوظبي حين التقيت به اخذ روايتي التي كانت ماتزال على الورق بلهفة واضحة فتح الظرف الكبير الأزرق التي جمعت به الرواية و جلس يقرأ ويقرا كان عند نهاية كل صفحة تتغير ملامح وجهه بعد ان تعبق باللون الأحمر ويزيد من شرب سجائره اكثر كنت اراقبه بدقة وابحث عن تفاصيل ملامح وجهه التي اعرفها ولا اعرفها ولكن قبل ان يصل للصفحات الأخيرة توقف .
قائلا : انا معجب بما كتبت سا اخذها معي عندما اسافر ونهض الى الطاولة كانت حقيبته السومسونايت البنية اللون مفتوحة أعاد اوراقي لنفس الظرف واغلق الحقيبة ونظر الى وجهي قائلا يمكنك ان تطبعيها وسوف اصرح للصحافة عنها... لحظتها شعرت بفرح غامر طرت فيه من الفرحة فانا الكاتبة المبتدئة وهو الأستاذ المخضرم ان يقول لي اطبعي مباشرة دون أي تعديل هذا شيء كبير !؟ في اليوم الثالث قرات ماقاله عني وعن الرواية في الصحف وطبعتها مباشرة ونشرتها ولم استطع ان اشكره لانه كان قد غادر . اعتقدت ان هذا هو الامتحان وقد انتهيت منه لكنه فاجأني بعد سنة تقريبا حين اخبرته انني قادمة لزيارة دمشق طلب مني ان ابدأ بكتابة أي شيء فيه بحر أي بحر اريده واختاره فاخترت ان اكتب عن الامارات قديما و عن رحلة الغوص التي كانوا يمارسونها لصيد اللؤلؤ و أظهرت فيها كل افراد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أخبار المرأة
