عراق أوبزيرفر تتقصى حراك الساعات الأخيرة.. السوداني على عتبة التكليف والمالكي يجهز بديلاً عنه

دخل العراق مرحلة جديدة من إعادة تشكّل التوازنات السياسية، مع تصاعد مؤشرات التحول داخل مراكز القرار، عقب تمرير رئيس الجمهورية نزار آميدي، في خطوة أنهت أشهراً من الجمود، وفتحت الباب أمام معادلة مختلفة لم تعد تُدار حصراً داخل أروقة الإطار التنسيقي ، بل باتت تتأثر بثقل قوى صاعدة يُشار إليها بـ الفريق الشاب .

وبينما التزمت القوى التقليدية الحذر في التعاطي مع هذا التحول، بدأت ملامح إعادة ترتيب المشهد تظهر تدريجياً، في ظل تقاطعات داخلية وضغوط خارجية تدفع نحو حسم ملف رئاسة الوزراء ضمن سياق جديد.

وتكشف المعطيات السياسية عن تحوّل واضح في موازين القوى، إذ نجح تحالف يضم شخصيات بارزة مثل محمد الحلبوسي، وعمار الحكيم، وقيس الخزعلي، وريان الكلداني، إلى جانب أطراف أخرى، في فرض إيقاع مختلف داخل العملية السياسية، بعد أن تمكن من تمرير آميدي رئيساً للجمهورية، متجاوزاً الانقسامات التي عطلت هذا الاستحقاق لفترة طويلة.

ولم يقتصر هذا التحرك على كونه توافقاً مرحلياً، بل عكس قدرة هذا الفريق على الانتقال من موقع التأثير إلى موقع صناعة القرار، مستفيداً من تراجع التنسيق داخل الإطار، وتباين مواقف أطرافه.

في المقابل، وجد الإطار التنسيقي نفسه أمام واقع سياسي أكثر تعقيداً، مع تراجع فرص إعادة طرح نوري المالكي كمرشح لرئاسة الوزراء، بعد سلسلة من الاعتراضات الداخلية والخارجية، دفعت به إلى الانسحاب من السباق، مع احتفاظه بحق تقديم بديل، تمثل باسم البدري، إلى جانب أسماء أخرى مطروحة داخل التحالف، من بينها محمد شياع السوداني، وحيدر العبادي، ومحسن المندلاوي، وحميد الشطري، وقاسم الأعرجي، وعلي شكري، ومحمد صاحب الدراجي.

ويعكس هذا التعدد في الأسماء حجم التباين داخل الإطار، كما يكشف صعوبة التوصل إلى مرشح يحظى بإجماع فعلي في ظل التحولات الجارية.

وفي خضم هذا المشهد، برز محمد شياع السوداني بوصفه المستفيد الأبرز من إعادة التموضع السياسي، حيث تشير تقديرات إلى أن القوى التي قادت تمرير رئيس الجمهورية، تتجه نحو تثبيت الاستقرار الحكومي عبر الدفع باتجاه استمراره لولاية ثانية، باعتباره خياراً أقل إثارة للخلاف، وأكثر قدرة على التكيّف مع توازنات المرحلة الحالية.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تراجع حظوظ منافسيه، خصوصاً مع غياب توافق واضح داخل الإطار على بديل قادر على جمع الأطراف المختلفة.

بدوره قال عضو تحالف الإعمار والتنمية خالد وليد إن الأنباء المتداولة منذ مساء أمس بشأن تنازل نوري المالكي والتوجه نحو مرشح تسوية، تؤكد ما جرى الحديث عنه سابقاً حول صعوبة تمرير المالكي، في ظل معطيات الساحة السياسية والتحديات التي باتت واضحة لدى القوى السياسية والرأي العام .

وأضاف وليد لـ عراق أوبزيرفر أن الواقعية تفرض اليوم التعاطي بإيجابية مع أزمة الانسداد السياسي، والعمل على تسريع تشكيل الحكومة والمضي نحو الحسم بدل التأجيل ، مشيراً إلى أن محمد شياع السوداني بات يمتلك مقبولية لدى أغلبية سياسية، سواء داخل قوى الإطار أو من القوى الوطنية الأخرى ، مؤكداً أن الجهود خلال هذه الساعات تتركز على عقد اجتماع الإطار التنسيقي وحسم الملف بالإجماع، بما يضمن تحقيق الاستقرار في المرحلة المقبلة .

معادلة أوسع

وتعكس هذه القراءة، بوضوح، أن مسار تشكيل الحكومة لم يعد محكوماً فقط بحسابات داخلية ضيقة، بل بات مرتبطاً بإعادة رسم أوسع لمعادلة الحكم.

ومع استمرار الاجتماعات داخل الإطار التنسيقي ، وتعدد الأسماء المطروحة، تبدو الكفة السياسية تميل تدريجياً نحو تثبيت واقع جديد، يتقدّم فيه محمد شياع السوداني كخيار أقرب للاستمرار، مدعوماً بتحالف سياسي نجح في كسر الجمود، وبدأ يفرض حضوره بوصفه أحد أبرز محددات المرحلة المقبلة في العراق.


هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عراق أوبزيرڤر

منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
قناة السومرية منذ 9 ساعات
قناة الرابعة منذ 4 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ 15 ساعة
وكالة الحدث العراقية منذ ساعة
وكالة الحدث العراقية منذ ساعة
قناة الرابعة منذ 4 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ 4 ساعات
قناة السومرية منذ 11 ساعة