رحبت وزارة الخارجية والمغتربين السورية بعملية التسليم الجارية والنهائية للمواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الأمريكية في سوريا إلى الحكومة السورية، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل تحولا مهما في مسار استعادة الدولة لسيادتها الكاملة على أراضيها.
وقالت الخارجية السورية -في بيان- إن استعادة الدولة السورية سيادتها على المناطق التي كانت خارج نطاق السيطرة، بما في ذلك الشمال الشرقي والمناطق الحدودية، جاءت نتيجة للجهود المتواصلة التي بذلتها الحكومة من أجل توحيد البلاد ضمن إطار دولة واحدة.
وأوضحت أن اكتمال تسليم المواقع الأمريكية يعد نتيجة طبيعية لنجاح عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن البنى الوطنية، مع تحمل الدولة السورية مسؤولياتها الكاملة في مكافحة الإرهاب والتصدي للتهديدات الإقليمية على أراضيها.
واعتبرت الحكومة السورية أن قرار الولايات المتحدة إنهاء مهمتها العسكرية في سوريا يعكس تقييما مشتركا بأن الظروف التي استدعت في الأساس وجود القوات الأمريكية، والمتمثلة في مواجهة الصعود الإقليمي لتنظيم داعش، قد شهدت تغييرا جوهريا.
وأضاف البيان أن الدولة السورية أصبحت في وضع يمكنها من قيادة جهود مكافحة الإرهاب من الداخل بالتعاون مع المجتمع الدولي، مشيرة إلى أن عملية تسليم المواقع الأمريكية تمت بمهنية عالية وبالتنسيق الكامل بين الحكومتين السورية والأمريكية، في خطوة تعكس طبيعة العلاقة البناءة التي تطورت بين دمشق وواشنطن عقب اللقاء الذي جمع الرئيس أحمد الشرع بالرئيس ترامب في البيت الأبيض في نوفمبر 2025.
وأعربت الجمهورية العربية السورية عن تطلعها إلى البناء على هذا المسار من خلال تعزيز العمل الدبلوماسي وتطوير الشراكات الاقتصادية وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم مصالح البلدين.
وكانت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية قد أعلنت في وقت سابق أن قوات الجيش العربي السوري تسلمت قاعدة قسرك الجوية في ريف الحسكة عقب انسحاب قوات التحالف الدولي.
هذا المحتوى مقدم من مستقبل وطن نيوز
