انخفض الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة خلال شهر مارس، في ظل تباطؤ نشاط التصنيع وتراجع إنتاج قطاع المرافق عقب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الصادرة الخميس، تراجع الإنتاج في المصانع والمناجم والمرافق بنسبة 0.5%، مقارنة بزيادة معدلة صعوداً بلغت 0.7% في الشهر السابق، في حين كانت التوقعات تشير إلى ارتفاع طفيف بنسبة 0.1%، وفقاً لاستطلاع «بلومبرغ».
وسجل إنتاج قطاع التصنيع الذي يمثل نحو ثلاثة أرباع إجمالي الإنتاج الصناعي انخفاضاً بنسبة 0.1% بعد نمو أقوى من المعلن سابقاً في فبراير. كما تراجع إنتاج المرافق بنسبة 2.3%، إلى جانب انخفاض نشاط التعدين.
الصناعة الأميركية تنتعش في مارس بأقوى وتيرة منذ 2022 رغم قفزة التكاليف
رغم هذا التراجع، كانت مؤشرات تعافي القطاع الصناعي قد بدأت بالظهور قبل اندلاع الحرب، مدعومة بتراجع حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية وزيادة الاستثمارات في المعدات. وأظهر تقرير الاحتياطي الفيدرالي أن إنتاج المصانع خلال الربع الأول شهد انتعاشاً بعد أسوأ أداء فصلي في ثلاث سنوات.
في المقابل، أظهرت بيانات منفصلة صادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا تحسناً في مؤشر النشاط الصناعي خلال أبريل، مسجلاً أحد أعلى مستوياته منذ عام 2021، مع تسارع نمو الطلبات والشحنات، إلى جانب ارتفاع تكاليف المدخلات.
غير أن تفاؤل الشركات بدأ يتراجع مع ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد، ما قد يحد من الطلب على منتجات المصانع في حال استمرار النزاع.
وبيّن التقرير أن ضعف الإنتاج الصناعي يعكس تراجع إنتاج معدات الاستهلاك والأعمال، إضافة إلى المواد. وعلى مستوى القطاعات، انخفض إنتاج السيارات وقطع الغيار، إلى جانب المعادن الأولية والأثاث. وباستثناء قطاع السيارات، ارتفع إنتاج المصانع بشكل طفيف بنسبة 0.1%، مسجلاً ثالث زيادة شهرية على التوالي.
«بنك أوف أميركا»: صدمة النفط قد تدفع «الفيدرالي» لرفع الفائدة
كما تراجع معدل استغلال الطاقة الإنتاجية في المصانع إلى 75.3%، في إشارة إلى انخفاض مستوى استخدام القدرات المتاحة، فيما انخفض المعدل الإجمالي لاستغلال الطاقة الصناعية.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات أخرى صدرت الخميس انخفاض طلبات إعانة البطالة الأولية الأسبوع الماضي بمقدار 11 ألف طلب إلى 207 آلاف، في أكبر تراجع أسبوعي منذ فبراير، ما يشير إلى استمرار محدودية عمليات تسريح العمال.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
