صندوق النقد: إصلاحات مصر تعزز قدرتها على مواجهة الصدمات

قال صندوق النقد الدولي إن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها مصر وتعزيز احتياطاتها المالية والنقدية جعلت اقتصادها أكثر قدرة على مواجهة الصدمات الخارجية، في وقت بدأ فيه الجنيه المصري استعادة جزء من خسائره عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

أوضح جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في «صندوق النقد الدولي»، في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ» في واشنطن، أن مصر استفادت من تجربة اندلاع حرب روسيا وأوكرانيا عام 2022 وتأثيراتها التضخمية، مشيراً إلى أن السلطات سمحت بمزيد من المرونة في سعر الصرف لتعزيز امتصاص الصدمات الخارجية، بالتوازي مع بناء احتياطيات نقدية مرتفعة تدعم استقرار السوق، مضيفاً أن «هذه السياسات توفر درجة أعلى من الثقة للأسواق».

صندوق النقد يتوقع تزايد طلب الدول على برامج تمويل جديدة بسبب الحرب

تأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه مصر، رغم ابتعادها الجغرافي عن مركز التوتر، متأثرة بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، إذ شهدت الأسواق المحلية خروج مليارات الدولارات من الاستثمارات الأجنبية في المحافظ المالية خلال الشهر الماضي، ما دفع الجنيه إلى مستويات قياسية متدنية.

وكان الصندوق قد وافق مطلع عام 2024 على توسيع برنامج الإقراض القائم لمصر إلى 8 مليارات دولار، بالتزامن مع تصاعد الحرب في غزة، مع التأكيد على ضرورة أن يعكس سعر الصرف بشكل أكثر واقعية قوى العرض والطلب.

ومنذ اتفاق الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران في 8 أبريل، بدأ الجنيه المصري في التعافي، ليتداول عند نحو 51.8 جنيه للدولار يوم الخميس، مقارنة بمستوى قياسي بلغ 54.7، وهو أقوى مستوى له منذ أكثر من شهر.

ووفقاً لبنك الاستثمار «إي إف جي هيرميس»، شهدت الأسواق المحلية تدفقات أجنبية تُقدّر بنحو 3 مليارات دولار إلى أدوات الدين المصرية خلال أربعة أيام تداول، ما ساهم في تعويض جزء من خروج نحو 8 مليارات دولار منذ منتصف فبراير، عندما تصاعدت مخاطر الحرب، لترتفع الحيازات الأجنبية الحالية إلى ما بين 22 و24 مليار دولار.

وأشار البنك إلى أن السندات المصرية كانت من بين الأصول المفضلة للمستثمرين الأجانب قبل الأزمة، بفضل ارتفاع العوائد الحقيقية.

موجة زيادات جديدة تضرب أسعار الأجهزة المنزلية في مصر خلال شهرين

وقال محمد أبو باشا، رئيس التحليل الاقتصادي الكلي في «إي إف جي هيرميس»، إن هناك مجالاً لمزيد من التدفقات الأجنبية طالما تمت إعادة تثبيت الاستقرار السياسي الإقليمي، مرجحاً إمكانية تحسن الجنيه نحو مستوى 50 جنيهاً للدولار خلال الأسابيع المقبلة.

من جهتها، وصفت المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» كريستالينا غورغييفا الإصلاحات الاقتصادية في مصر بأنها «صعبة لكنها وضعت البلاد في موقع أفضل لمواجهة الصدمات المرتبطة بالحرب»، مؤكدة في الوقت نفسه أنه لا توجد حالياً مناقشات بشأن توسيع برنامج القرض القائم.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 18 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات