توقعت المندوبية السامية للتخطيط في المغرب، تباطؤ معدل النمو الاقتصادي السنوي للبلاد إلى 4.7% في الربع الثاني من العام 2026، مقارنة مع 5% في الربع السابق.
أوضحت المندوبية وهي الجهة المتخصصة في الإحصاءات الرسمية، اليوم الخميس، أن التوقعات تستند إلى سعر للنفط يتراوح بين 85 و100 دولار للبرميل، وإلى متانة الطلب المحلي، والتأثير الإيجابي للقطاع الزراعي في أعقاب هطول أمطار غزيرة هذا الشتاء، وفق «رويترز».
أضافت أن تداعيات ارتفاع أسعار الوقود على التضخم ستعوض جزئياً عن طريق الإعانات الرامية إلى الحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء وغاز الطهي ووسائل النقل العام.
تأتي توقعات المندوبية السامية للتخطيط بنسبة أعلى مما يتوقعه صندوق النقد الدولي بتسجيل الاقتصاد المغربي نمواً 4.4% هذا العام، بعد النمو الذي حققته البلاد بنسبة 4.9% في العام الماضي.
رغم صدمة أسعار الطاقة.. المغرب لا يزال يراهن على أهداف ميزانية 2026
زيادة أسعار الوقود
ورفعت الحكومة المغربية، اليوم، أسعار الوقود بمحطات التوزيع، وبلغت الزيادة درهماً واحداً في بعض المحطات، ليرتفع سعر الديزل من 14.5 إلى 15.5 درهم للتر (1.68 دولار)، بينما اكتفت محطات أخرى بزيادة قدرها 95 سنتيماً ليقترب من سعر البنزين، الذي لم يشهد أي تغيير إلى حدود الساعة، وفقاً لما أفادت به مصادر مهنية بقطاع توزيع المحروقات.
محطة للتزود بالوقود في الدار البيضاء بالمغرب.
بحسب ما أوردته وكالة الأنباء المغربية، فإن هذه الزيادة تعد الثالثة من نوعها في أقل من شهر ونصف الشهر، بعدما انتقلت الأسعار من متوسط يقارب 11 درهماً للتر إلى المستويات الحالية، في ظرف وجيز، الأمر الذي يثير جدلاً واسعاً حول تطورات السوق الوطنية للمحروقات.
يأتي هذا الارتفاع رغم تسجيل تراجع في أسعار النفط على المستوى الدولي، مدفوعاً بمؤشرات تهدئة الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط، وهو ما لم ينعكس، بحسب متابعين، على الأسعار المعتمدة داخل السوق المغربية.
النفط يقف على خط النار.. 3 لاعبين يتحكمون باتجاه الأسعار اليوم
التحكم في معدلات التضخم
تضع هذه التطورات الحصيلة الحكومية للفترة ما بين 2021 و2026 تحت مجهر النقاش، خاصة بعد تأكيد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أمام البرلمان نجاعة التدابير المتخذة للتحكم في التضخم وحصره في مستويات منخفضة.
يرى مهتمون بالشأن الاقتصادي أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، خصوصاً الديزل الذي يشكل عصب قطاعي النقل والإنتاج، قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار المواد الاستهلاكية والخدمات الأساسية، ويزيد من الضغط على القدرة الشرائية للأسر المغربية.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

