أدركُ أن الزراعة في الكويت، لا سيما على امتداد الحدود الشمالية والجنوبية للبلاد، مشروع وطني أكثر منها مشروع ربح، يدر المال الوفير على المزارع في العبدلي والوفرة.
لذا يستمر المزارع الكويتي في ثباته وصموده، زارعاً ومعمّراً في مزرعته؛ انطلاقاً من حسّه الوطني الصادق، والمسؤولية الوطنية الكبرى في صحراء العبدلي والوفرة.
وعليه؛ كل من يحوز مزرعة، هنا وهناك، ولم يزرعها أن يراجع حسّه الوطني ليزرع ويعمّر، ويقدم خدمة عظيمة جليلة لوطنه وأهله جميعاً؛ تتمثل في تحقيق الأمن الغذائي، بغض النظر عن ربحه أو خسارته المالية. فالزراعة في الكويت، وفق ممارستي لها مدة زمنية طويلة في العبدلي، وخبرتي الزراعية المتوارثة لها أباً عن جد؛ ليست مشروع ربح ماليا؛ فهناك مشاريع عديدة في الكويت أكثر ربحية، وأقل عناء وتعباً منها.
لكن المزارع الكويتي يتجشّم العناء والتعب في منطقتي العبدلي والوفرة الزراعيتين، ليساهم، راضياً مرضياً، بالزراعة والتعمير فيهما، وبالتالي تحقيق جزء من الأمن الغذائي المأمول للبلاد والعباد في السراء والضراء، والوصول إلى الاكتفاء الذاتي من نحو عشرين صنفاً زراعياًَ يتفوق في إنتاجها، كماً وكيفاً، ناهيك عن توفيره كميات كبيرة من اللحوم الحمراء والبيضاء، وبيض المائدة، وأسماك المائدة العامرة دوماً في بلاده الكويت.
وما دمنا نتحدث على الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي في الكويت؛ فإنني أذكر مقولة للمزارع الخالد المؤسس في منطقة العبدلي الزراعية أقصى شمال الكويت المرحوم سعود عبد العزيز الصالح، الذي قال في إحد لقاءاته الزراعية في مجلة "المزارع" التي يصدرها الاتحاد الكويتي للمزارعين شهرياً منذ العام 1978 حتى اليوم، فقد قال للصحافي الزراعي عدنان.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
