أيخرج محمد سعد من نمطه القديم في فيمله الأخير "فاميلي بيزنس"؟. تعرفي على مكاسبه من الفيلم

أترقّب دائمًا عودة نجوم كوميديا الألفية، وفي القلب منهم محمد سعد، لا بدافع الحنين فقط، بل على أمل أن تكون المسافة الزمنية قد أفرزت مراجعة حقيقية للأسلوب، ودفعت نحو مغامرة فنية جديدة تُعيد تعريف العلاقة بين الممثل وجمهوره. لكن مع كل عودة، يتكرّر الشعور نفسه: محاولة جادّة للانفصال عن الماضي تنتهي بإعادة إنتاجه لا إراديًا بصورة أخرى.

فيلمه الأخير "فاميلي بيزنس" يبدو، في ظاهره، خطوة نحو الدراما العائلية، لكنه في جوهره يعيد طرح سؤال: هل يمكن لنجم تأسس على نمط واحد أن ينجو منه دون مغامرة فنية حقيقية؟

اقتباس أم تطفّل درامي؟ ينتمي الفيلم شكليًا إلى الدراما العائلية ذات الطابع الكوميدي، حيث يتابع دياب الهباش (محمد سعد)، الأب الذي يحاول نقل عائلته من هامش السرقة والنشل إلى العمل الشريف. لكن هذا الانتقال، الذي يبدو أخلاقيًا في ظاهره، يُبنى منذ البداية على مفارقة ملتبسة: البحث عن الشرف عبر التحايل.

خطة الأب تقوم على التسلل إلى منزل أسرة ثرية عبر انتحال أدوار مختلفة، والسعي إلى الاستقرار عبر إقصاء العاملين الآخرين.

الفيلم يتطفل بشكل كبير على فكرة الفيلم الكوري الشهير Parasite " طفيلي"، ليس فقط على مستوى الحبكة، بل في توزيع الأدوار: عائلة فقيرة تتسلل تدريجيًا إلى منزل عائلة ثرية، وتزيح من في طريقها لتحتل مواقعهم.

الابن خريج كونسرفتوار، والابنة خريجة فنون جميلة، لكن السيناريو لا يؤسس لهذا التناقض بين الشخصيات وبيئتها.

يسعى الأب لتوظيف زوجته وأبنائه في نفس المكان دون أن يعرف أصحاب المنزل، الزوجين أحمد (أحمد الرافعي) وليلى (هيدي كرم) وابنتهما دينا (تسنين هاني). ويتم ذلك عبر خطط متتالية للتخلص من مدرس الموسيقى (ياسر محمد علي) ومدبرة المنزل ميساء (سلوى محمد علي)، ليحل الابن والأم مكانهما، ثم تأتي الابنة لاحقًا لتكمل المنظومة.

ومع ذلك، يخفق السيناريو (تأليف ورشة 3 Bros) في فتح إمكانيات درامية حقيقية، لأن الحكاية تظل أسيرة فكرتها الأصلية، غير قادرة على تطويرها أو تمصيرها بصدق.

خطة بلا روح يقف دياب الهباش، في قلب هذا التناقض. هو أب يسعى إلى تصحيح مسار عائلته، لكنه لا يرى في الوسيلة جزءًا من المشكلة.

هذه الازدواجية، لو استُثمرت بوعي، كان يمكن أن تصنع شخصية معقدة: رجل يبرر لنفسه كل شيء باسم الأسرة. لكن الأداء يتعامل معها على مستوى سطحي، يميل إلى التكرار أكثر من الاكتشاف.

سعد، في محاولته الواضحة للابتعاد عن "اللمبي"، يخفف من حدة الأداء الكاريكاتيري، ويمنح الشخصية قدرًا من الهدوء، لكن هذا الهدوء لا يتحول إلى عمق. تظل نبرات الصوت، وطريقة إلقاء الإفيه، وحتى ردود الفعل، محكومة بذاكرة قديمة، كأن الشخصية الجديدة تُبنى فوق قالب اللمبي الذي لم يُهدم بالكامل.

في بعض اللحظات، خصوصًا تلك التي يُفترض أن تكشف صراعًا داخليًا، نشعر بأن الأداء يختار الطريق الأسهل: التعليق الساخر بدل المواجهة.

في المقابل، تحاول الشخصيات المحيطة من غادة عادل إلى أفراد العائلة والبيت الآخر خلق توازن عبر مساحات تمثيلية أكثر هدوءًا. بعض هذه الأدوار ينجح في منح الفيلم لحظات إنسانية خفيفة، لكن غياب مركز درامي قوي يجعلها تبدو منفصلة، كأنها محاولات فردية داخل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة هي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة هي

منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
مجلة سيدتي منذ ساعتين
مجلة سيدتي منذ 3 ساعات
ET بالعربي منذ 4 ساعات
مجلة هي منذ 15 ساعة
مجلة سيدتي فن منذ 6 ساعات
مجلة سيدتي منذ 15 ساعة
مجلة سيدتي منذ 9 ساعات
مجلة سيدتي منذ 18 ساعة