ترفقوا بهذه السيدة الكريمة، اللى فيها مكفيها، وربنا يخفف عنها، طبطبوا على قلبها المكلوم بكلمة تبلسم جراحها، وهى تعانى أشد المعاناة، بلاءً مقيمًا..
السفيرة نبيلة مكرم، أم قلبها محروق على ابنها الذى سقط فى جب سحيق فى بلاد بعيدة، لا تستحق هذه القسوة والإجحاف بالإمعان فى نشر تفاصيل جريمة ارتكبها ولدها دون عقل يحكمه، يعانى مرضًا نفسيًا، انتهى بمأساة، بجريمة، كلفته عمره.
كفاكم، ارحموا من فى الأرض يرحمكم من فى السماء، لا تؤذوا مشاعرها بالنقل عن صحف الإثارة الأمريكية دون تحقق وتبين، ما يذبح قلبها، كل منكم يضع نفسه فى مكان أم منكوبة فى ولدها، ولا تكاد ترى بصيص أمل فى محاكمته.
ربنا يعينها ولا يهنها، ويرقق عليها قلوبًا قست فصارت كالحجارة أو أشد قسوة، حتى الحجارة تتفجر منها الأنهار، وتتشقق ليخرج منها الماء، وتخشع لملكوت السماء، ترنو وترجو رحمة، والراحمون يرحمهم الله.
لماذا القسوة الجارحة، ولماذا الجفوة المؤلمة، أخشى الشماتة، والشماتة خلق ذميم، تسوءنى الشماتة، تنطوى على السوء، وفى باب النهى عن إظهار الشماتة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لأَخِيكَ فَيَرْحَمْهُ اللَّهُ.. وَيَبْتَلِيكَ»، وللإمام «على بن أبى طالب رضى الله عنه» قولٌ مأثور: «أشدُّ من البلاء شماتة الأعداء»، وللشاعر العربى «الفرزدق» قولٌ حكيم: «إذا ما الدهر جر على أناسٍ كلاكلهُ.. أناخ بآخرينا / فقل للشامتين بنا أفيقوا.. سيلقى الشامتون كما لقينا».
معلوم، الشماتة لا تدوم، وصاحبها مذموم، والشَّمَاتَةُ بِالنَّاسِ أَيِ الفَرَحُ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
