في بلادٍ بعيدة مترامية الأطراف، كثيرة العمارة، متناهية بالحُسن والنضارة، يخترق أراضيها نهرٌ عظيم متعرِّج، تتكاثر على ضفتَيه المدن والقرى العامرة بالسكان، ويحيا في كنفه الزرع والضرع الكثير، حيث الماء العذب الوفير... هناك كان يعيش والٍ عظيم ذو خطرٍ جسيم، اشتهر بقوة بأسه في إدارة شؤون تلك البلاد، الأمر الذي جعل أعداءه المتربصين يُدبِّرون له المكائد، للتخلص منه، مما حمله على خوض المعارك لردعهم، فتارةً ينفذ فيهم التهديد والوعيد، وتارةً أخرى يُكثر فيهم القتل والتشريد، حتى مل وزهق. فبعد كل التحام كان اللئام يُرتبون الصفوف، ويعودون لتنغيص عيشه، فأطال في أمرهم التفكير، واحتار فيما يليق بهم من سوء المنقلب والمصير، حتى هتف به هاتف.
فجمع ذات ليلة ثلاثة من رجاله المُخلصين، ليُطلعهم على سِره الدفين، وهو العزم على التخلُّص من أعداء الدنيا والدِّين. وبالفعل، اتفق هؤلاء النفر على الزمان والمكان بالتحديد، ودخلت حيلة الوالي حيِّز التنفيذ.
فلما أصبح الصباح أُصدرت الأوامر بإرسال دعوات خاصة إلى وجهاء وأعيان البلد، والذين منهم بكل تأكيد الأعداء الأشقياء المناكيد، لحضور حفل توديع جيش السلطان، الذي يقوده أحد أبناء الوالي. وفعلاً، جاء اليوم الموعود، ولبَّى المدعوون النداء، فحضروا على ظهور خيولهم إلى القلعة وهم بكامل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
