من إيطاليا الي بلجيكا.. الربيع يكشف مدن أوروبية تتألق بالفخامة اكتشفيها قبل زحام الصيف. اكتشفي أبرزهم وشاركينا: أي وجهه تودين زيارتها؟ #سياحة

تخيّلي نفسك في صباح ربيعي هادئ، تحتضنين فنجان قهوة دافئ على شرفة فندق فاخر تطل على بحيرة صافية أو مباني معمارية تاريخية، بينما لا يزال هواء أبريل منعشاً يحمل خفة الشتاء الأخير، وأزهار الربيع تتساقط حولك برقة، وكأن المدينة بأكملها تتنفس ببطء قبل أن يزحف إليها صخب الصيف وزحامه. هذا هو السر الذي تدركه المسافرات اللواتي يعشن السفر كخبرة فاخرة، فالربيع هو اللحظة الأصدق لاكتشاف أوروبا.

بينما تتجه الأنظار عادة إلى باريس وروما في ذروة الصيف خلال يوليو وأغسطس، تختار المرأة التي تعرف قيمة الهدوء أن تسافر في تلك الفترة الذهبية بين أبريل ومايو، حيث تنخفض أسعار الفنادق الفاخرة، وتصبح الشوارع أكثر فراغاً وأناقة، وتزهر الطبيعة كأنها في أقصى درجاتها الاحتفالية.

واليوم اخترت لكِ خمس مدن أوروبية تتفتح في الربيع، قبل أن تكتظ بها المواسم السياحية، وكل مدينة منها تحمل روحاً مختلفة، وشخصية خاصة، وتجربة فاخرة تنتظرك بين فنادقها الأيقونية ومطاعمها التي تستحق الرحلة وحدها.

لوسيرن، سويسرا في لوسيرن خلال الربيع يحدث نوع من السحر الهادئ، حين تبدأ قمم جبال الألب بالذوبان تدريجياً، وتنعكس مياه البحيرة بلون فيروزي نادر لا يظهر بهذه الصفاء في أي فصل آخر، وكأن المدينة التي تستقر عند سفح الجبل تستيقظ من حلم طويل لتستقبل موسماً أكثر هدوءاً ونقاءً، حيث تكون شوارعها المرصوفة بالحجر أقل ازدحاماً وأكثر قرباً من روحها الحقيقية.

ابدئي يومك بنزهة على طول جسر الشابيل، أقدم جسر خشبي مغطى في أوروبا، الذي يعود إلى عام 1333، ففي الربيع تتسلل أشعة الشمس الذهبية عبر لوحات الجسر التاريخية المعلقة تحت سقفه، ومع قلة الزحام يصبح التأمل في كل لوحة تجربة شخصية صافية لا يشوشها شيء.

ومن هناك، اصعدي عبر القطار الجبلي إلى قمة جبل بيلاتوس (Mount Pilatus)، حيث تصلين إلى ارتفاع 2132 متراً، وفي هذا الفصل تحديداً تبقى القمم مكسوة بالثلج بينما تبدأ الوديان أسفلها بالاخضرار، لتتجلى لوحة تجمع بين الشتاء والربيع في لحظة واحدة، ورغم الأساطير القديمة التي ربطت الجبل بأرواح غامضة، إلا أن كل ما ستشعرين به هناك هو صفاء عميق لا يشبه أي شيء آخر.

وفي المساء، احجزي عشاءً في مطعم Colonnade واطلبي طاولة قرب النوافذ المطلة على البحيرة، حيث يمتد النهار في الربيع حتى ما بعد الثامنة مساءً، فتنعكس السماء بألوانها البرتقالية على سطح الماء في مشهد يبدو كلوحة مرسومة بعناية، ولا تفوّتي تجربة الرايفليه السويسرية التي تذوب في الفم كما يذوب الثلج على قمم الجبال المحيطة.

بورتوفينو، إيطاليا في الربيع، تبدو بورتوفينو وكأنها استعادت أنفاسها بعد شتاء طويل، ففي مايو تبدأ اليخوت الفاخرة بالعودة تدريجياً إلى الميناء، بينما لا يزال المكان يحتفظ بهدوئه الساحر، وتتلألأ المنازل الملونة بدرجات الوردي والأصفر والتراكوتا تحت ضوء ربيعي ناعم، في حين تمتزج رائحة الريحان والليمون مع نسيم البحر المالح في مزيج لا يُنسى.

توقفي في الساحة الرئيسية Piazza Martiri dell Olivetta، واجلسي في مقهى Caffe Excelsior، واطلبي إسبريسو مع مجموعة من المعجنات الإيطالية الطازجة، بينما تراقبين الحياة وهي تتحرك بإيقاع بطيء: بحارة يصلحون شباكهم، وجدّات يتبادلن الحديث على المقاعد الخشبية، وقطط الميناء تستلقي تحت الشمس على الصخور الدافئة.

ثم انطلقي في مسار Sentiero di Portofino الذي يصل القرية بـسان فروتّوزو San Fruttuoso، وهو دير قديم لا يمكن الوصول إليه إلا سيراً على الأقدام أو عبر القارب، وتمتد الرحلة لحوالي ساعة ونصف وسط غابات الصنوبر المتوسطية، حيث يغطي الأرض بساط طبيعي من الأعشاب البرية والزهور الصفراء، وعند الوصول ستجدين مفاجأة مذهلة: بقايا سفينة رومانية غارقة تظهر بوضوح في المياه الصافية.

ولا تكتمل بورتوفينو دون تذوق البيستو الأصيل، فهذه المنطقة هي موطنه الحقيقي، لذا توجهي إلى Trattoria Tripoli، المطعم العائلي الذي تديره ثلاثة أجيال، واطلبي طبق "Trenette al Pesto"، وستدركين فوراً أن هذا الطعم لا يشبه أي تجربة أخرى خارج.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة هي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة هي

منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
مجلة سيدتي منذ ساعة
وكالة أخبار المرأة منذ 9 ساعات
مجلة هي منذ 5 ساعات
مجلة سيدتي منذ 11 ساعة
مجلة سيدتي منذ 5 ساعات
مجلة صوت المرأة العربية منذ 55 دقيقة
الإمارات نيوز - فنون منذ 9 ساعات
مجلة ليالينا منذ 6 ساعات