لسوريا العديد من الأعياد الوطنية والمناسبات التي تحتفل بها كل عام، ولعل أهم هذه الأيام هو يوم الجلاء في سوريا، سوف نتعرف في هذا المقال على تاريخ هذا اليوم وبعض الأحداث التاريخية الهامة المرتبطة به.
اليوم الوطني في سوريا (الجلاء) يحتفل السوريون في 17 من أبريل من كل عام باليوم الوطني أو ما يسمى بعيد الجلاء، بالإضافة إلى أعياد وطنية أخرى مثل عيد الشهداء الذي يحتفل به السوريون واللبنانيون معاً، شكلت تلك الأعياد تعبيراً عن كفاحهم ضد الاحتلال الفرنسي.
سطر السوريون أعظم ملاحم النضال والمقاومة ضد الاحتلال الفرنسي لبلادهم، وقد ظهرت العديد من حركات المقاومة الوطنية ضد الفرنسيين ووجودهم على الأراضي السورية، وكان من بين تلك الاحتجاجات ثورة الشيخ صالح العلي عام 1921، والثورة السورية الكبرى عام 1925، وقد طالبت جميعها بخروج الفرنسيين من الأراض السورية وتوحيد البلاد.
وبقي الاحتلال الفرنسي مسيطراً على الأراضي السورية رغم كل تلك الاحتجاجات والثورات السورية الكبرى، حتى قامت الحرب العالمية الثانية؛ حيث هُزمت فرنسا بداية على يد ألمانيا النازية، مما أثار مخاوف بريطانيا من أن تنتزع ألمانيا الأراضي السورية من أيدي الفرنسيين، فقامت بريطانيا باحتلال سوريا عام 1941 من خلال وعدها لهم بمساعدتهم على الاستقلال وأعلنتها دولة مستقلة اسمياً عام 1943، وانتُخب حينها شكري القوتلي رئيساً للبلاد. [1]
أما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وانتصار الحلفاء في الحرب واستمرار المقاومة النضالية التي لم تتوقف، توّج هذا النضال الوطني المستمر باستقلال سورية وجلاء آخر مستعمر فرنسي عن أراضيها، في 17 نيسان عام 1946، وإعلانها دولة مستقلة بشكل كامل، وهكذا مثّل تاريخ 17 نيسان يوماً وطنياً من كل سنة يحتفل به السوريون من كل المناطق وتبنت سورية بعد هذا التاريخ النهج القومي التحرري، فكانت الوحدة مع مصر وثورة الثامن من آذار ثم الحركة التصحيحية وحرب تشرين التحريرية لتتابع بعدها مسيرة التطور والتحديث.
النشيد الوطني السوري تمّ اعتماد النشيد الوطني السوري "حماة الديار" منذ عام 1938، تأليف خليل مردم بك، وألحان الأخوين فليفل، ويتميز هذا النشيد عن غيره بتخصيص الجيش السوري بالتحية والسلام.
نظراً لجهوده عبر التاريخ بحماية البلاد من العدوان الخارجي وسعيه لتحرير أراضيه مضحياً بنفسه في سبيل الوطن:
حـماةَ الـديارِ عليكمْ سـلامْ أبَتْ أنْ تـذِلَّ النفـوسُ الكرامْ
عـرينُ العروبةِ بيتٌ حَـرام وعرشُ الشّموسِ حِمَىً لا يُضَامْ
ربوعُ الشّـآمِ بـروجُ العَـلا تُحاكي السّـماءَ بعـالي السَّـنا
فأرضٌ زهتْ بالشّموسِ الوِضَا سَـماءٌ لَعَمـرُكَ أو كالسَّـما
رفيـفُ الأماني وخَفـقُ الفؤادْ عـلى عَـلَمٍ ضَمَّ شَـمْلَ البلادْ
أما فيهِ منْ كُـلِّ عـينٍ سَـوادْ ومِـن دمِ كـلِّ شَـهيدٍ مِـدادْ؟
نفـوسٌ أبـاةٌ ومـاضٍ مجيـدْ وروحُ الأضاحي رقيبٌ عَـتيدْ
فمِـنّا الوليـدُ و مِـنّا الرّشـيدْ فلـمْ لا نَسُـودُ ولِمْ لا نشـيد؟
العَلم الوطني للجمهورية العربية السورية
يتكون العَلم السوري من ثلاثة أشرطة أفقية متوازية، ذات ثلاثة ألوان وهي بالترتيب من الأعلى للأسفل:
اللون الأحمر: يدل على دم الشهداء السوريين الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل الوطن.
اللون الأبيض: يدل على النقاء والسلام الذي تنعم به سوريا.
اللون الأسود: يدل اللون الأسود على حقب الاستعمار التي مرت بها سوريا.
ويتوسط الشريط الأبيض نجمتان ذات لون أخضر لتدل على أيام الاتحاد مع جمهورية مصر العربية، وقد اعُتمد هذا العلم أول مرة في 22 شباط عام 1958، عند قيام الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسورية.
تسلسل أهم الأحداث التاريخية في سورية
تعرضت سورية للاحتلال الفرنسي الذي كان فيما بعد سبباً لثورات كبيرة أدت لحصول سورية على استقلالها، ولا بد لنا من الاطلاع على أهم الأحداث التي مرّت بها سورية عبر تاريخها.
لكي نستطيع فهم قدرة الفرنسيين على احتلال سوريا..
عام 2300 قبل الميلاد: خضوع سوريا لحكم السومريين والأكاديين.
عام 1728 قبل الميلاد: خضوع سوريا لحكم البابليين.
عام 604 قبل الميلاد: خضوع سوريا لحكم الكلدانيين.
عام 539 قبل الميلاد: الغزو الفارسي لأراض سورية.
عام 312 قبل الميلاد: سوريا تحت حكم السلوقيين بقيادة سلوقس الأول.
عام 64 قبل الميلاد: خضوع سوريا لحكم الرومان والبيزنطيين.
عام 633 ميلادي: بداية أولى الحملات العربية الإسلامية لفتح بلاد الشام ومنها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة ليالينا
