أثبتت المرحلة التي مررنا بها أن المعادلة الحقيقية للأمن تبدأ من الإنسان نفسه، من المواطن الذي لم يعرف للخوف طريقاً، ولم يسمح للقلق أن يتسلل إلى تفاصيل حياته اليومية، مهما اشتدت التهديدات وتعاظمت التحديات.
تابعنا جميعاً كيف مرت المنطقة بظروف حساسة، وتصاعدت فيها التوترات، وبرزت محاولات إرهابية إيرانية واضحة لاستهداف الاستقرار وبث الرعب في النفوس، عبر أدوات متعددة، من صواريخ ومسيرات، إلى حملات إعلامية مشبوهة. لكن ما حدث في البحرين كان مختلفاً، بل لافتاً بكل المقاييس. فبدلاً من أن تنجح هذه المحاولات في زعزعة الثقة، وجدنا شعباً يمارس حياته بشكل طبيعي، واثقاً، هادئاً، باعثاً رسالة للعالم تقول: «هنا وطن يعرف أهله كيف يحمونه».
هذا الثبات، هو نتاج علاقة عميقة بين المواطن وقيادته. علاقة قائمة على الثقة المتبادلة، وعلى يقين راسخ بأن هناك قيادة حكيمة تدير المشهد بعقلانية، ومنظومة أمنية يقظة لا تغفل، ورجالاً نذروا أنفسهم لحماية الأرض والإنسان. لذلك، لم يكن مستغرباً أن يتحول المواطن نفسه إلى خط الدفاع الأول، لا بالسلاح، بل بالوعي والانتماء.
الخوف، بطبيعته، يتسلل إلى الفراغ، إلى القلوب التي تفتقد اليقين، وإلى المجتمعات التي تهتز ثقتها بذاتها. أما في البحرين، فقد كان الوعي المجتمعي هو الحاجز.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
