أعلنت شركة النفط اليمنية في العاصمة عدن، في خطوة مفاجئة أشعلت مخاوف الشارع، رفعاً جديداً في أسعار المشتقات النفطية، مبررة القرار بتداعيات التوترات الإقليمية وارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن.
وبحسب بيان الشركة، فإن الزيادة جاءت نتيجة اضطرابات سوق الطاقة العالمية، على خلفية الأوضاع في منطقة الخليج، وما رافقها من ارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري، وهو ما انعكس وفق قولها بشكل مباشر على كلفة توريد الوقود إلى البلاد.
وأوضحت الشركة أنها اضطرت لاتخاذ إجراءات عاجلة لتفادي أزمة تموينية وشيكة، في ظل تراجع المخزون المحلي واقترابه من النفاد، مؤكدة أنها حاولت التخفيف من حدة الزيادة عبر احتساب متوسط تكلفة بين المخزون القديم والشحنات الجديدة.
ووفق التسعيرة الجديدة، قفز سعر لتر البنزين والديزل إلى 1475 ريالاً، فيما ارتفع سعر عبوة 20 لتراً إلى 29,500 ريال، مسجلاً زيادة تقارب 30% للبنزين ونحو 10% للديزل مقارنة بالأسعار السابقة.
اللافت أن القرار جاء بالتزامن مع مؤشرات على انفراج نسبي في سوق النفط العالمية، عقب إعادة فتح مضيق هرمز وتراجع أسعار الخام إلى أقل من 90 دولاراً للبرميل، ما أثار تساؤلات واسعة حول توقيت الزيادة ودوافعها.
اقتصادياً، يُنذر القرار بموجة تضخم جديدة، حيث يتوقع أن ينعكس سريعاً على أسعار النقل والسلع الأساسية، في بلد يرزح تحت وطأة أزمة معيشية خانقة بفعل سنوات الحرب وتدهور القدرة الشرائية.
وأثار رفع الأسعار حالة من القلق في الأوساط الشعبية، وسط تحذيرات من تداعيات قاسية على حياة المواطنين، مع توقعات بارتفاع إضافي في أسعار الغذاء والخدمات خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، تتزايد الدعوات للسلطات المعنية لتشديد الرقابة على الأسواق ومنع أي تلاعب بالأسعار، في محاولة لاحتواء تداعيات القرار وحماية المستهلك من موجة غلاء جديدة قد تكون الأشد منذ أشهر.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
