عندما نتحدثُ عن أيامٍ عالمية لبعض الأمراض والمشكلات الصحية التي تعصف بحياة الناس حول العالم؛ لا يسعنا سوى التفكير بالأشخاص والجهات التي سعت جاهدةً لتسليط الضوء على هذه المشاكل، وسبر أغوارها سواء لجهة الأسباب، الأعراض وطرق العلاج، بغية توعية الناس حولها.
من هنا تبرز أهمية الأيام الصحية العالمية، كنوع من "التوعية" الهادفة والبنَاءة التي تُشجع الناس للتعرف أكثر وقراءة المزيد حول أمراضٍ استطاع العلم والطب، بحمد الله، للتوصل إلى علاجاتٍ فعالة لها، فيما ننتظرُ انتصارهم على أمراضٍ أخرى ما زالت تُشكَل خطرًا علينا وعلى أحبتنا، كالسرطان مثلًا.
وخلال شهر أبريل، تبرز أيامٌ عالمية مختلفة نُحاول من خلال قسم صحة ورشاقة على موقع "هي"، إبراز المزيد من المعلومات الطبية والنصائح التي نستقيها من المختصين، عنها؛ بغية توعية قارائاتنا العزيزات حول المخاطر التي قد تنجم عن هذه الأمراض والمشاكل الصحية، وكيفية التعاطي معها بحكمة.
من بين هذه الأمراض، الهيموفيليا أو مرض الناعور أو نزف الدم الوراثيHemophilia الذي يُحتفل في 17 أبريل من كل عام بيومه العالمي؛ والذي تتركز الجهود خلاله لكشف المزيد عن حقائقه وكيفية علاجه. لهذا تحدثنا إلى الدكتور محمد علو، استشاري أمراض الدم السريرية واستشاري الأورام الطبية من مستشفى NMC، الذي وافانا بمعلومات قيَمة حول الهيموفيليا، أسبابها، أعراضها وطرق علاجها.
اليوم العالمي للهيموفيليا
يُصادف السابع عشر من أبريل من كل عام، اليوم العالمي للهيموفيليا؛ وهي مناسبة صحية عالمية تهدف لرفع مستوى الوعي حول اضطرابات النزيف الوراثية، وعلى رأسها مرض الهيموفيليا، الذي يُعد من الحالات المزمنة التي تتطلب متابعةً دقيقة ورعاية مستمرة. وعلى الرغم من أن هذا المرض قد يبدو غير شائع، إلا أن تأثيره على حياة المرضى كبير، خاصة في حال عدم التشخيص المبكر أو عدم الالتزام بالعلاج المناسب.
إذا ما أردنا تعريف الهيموفيليا، يمكن القول أنه اضطرابٌ وراثي يحدث نتيجة نقصٍ أو غياب أحد عوامل تخثَر الدم، وغالباً ما يكون العامل الثامن أو التاسع. هذا النقص يمنع الجسم من تكوين جلطةٍ دموية بشكلٍ طبيعي عند حدوث إصابة، مما يؤدي إلى استمرار النزيف لفتراتٍ أطول من المعتاد. قد يكون النزيف خارجياً مرئياً، أو داخلياً في المفاصل والعضلات، وهو ما قد يُسبَب مضاعفاتٍ خطيرة مع مرور الوقت.
تظهر أعراض الهيموفيليا في مراحل مبكرة من العمر، خاصةً في الحالات الشديدة. وقد تشمل الأعراض التالية:
1. نزيف مطول بعد الجروح أو العمليات البسيطة
2. ظهور كدمات متكررة دون سببٍ واضح
3. نزيف في المفاصل يؤدي إلى ألمٍ وتورم
4. تلف دائم إذا تكرَر النزف بشكلٍ مستمر.
كما يمكن أن يحدث نزيفٌ داخلي في أماكن حساسة من الجسم مثل الدماغ، وهو من أخطر المضاعفات التي تتطلب تدخلاً طبياً فورياً.
الهيموفيليا: الأسباب والتشخيص
في هذا السياق، يؤكد الدكتور محمد علو، استشاري أمراض الدم السريرية واستشاري الأورام الطبية من مستشفى NMC، أن التشخيص المبكر يُمثَل نقطة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة هي
