إذا كان الطب الحديث قد تطور تطوراً هائلاً في العقود الأخيرة، فأكثر ما قدمه هذا التطور هو توفير تقنيات حديثة وآمنة لتقليل آلام الولادة الطبيعية، حيث تخاف الحوامل من الولادة؛ بسبب معتقدات خاطئة وتهويل للمحيطين بها، وفي الوقت نفسه ينصح الأطباء بضرورة الحرص على الولادة الطبيعية من دون اللجوء إلى الولادة القيصرية إلا ضمن حدود ضيقة.
تعد إبرة الظهر من التقنيات الطبية الحديثة التي تستخدم لتقليل وحصر آلام الولادة الطبيعية، ورغم أنها تعد من الوسائل التقنية الصحية الآمنة، إلا أن هناك معتقدات خاطئة كثيرة قد راجت حولها بين النساء الحوامل المقبلات على خوض تجربة الولادة للمرة الأولى، رغم أن المخاوف والمحاذير لا توصف قياساً بفوائدها، ولذلك فقد التقت "سيدتي"، وفي حديث خاص بها، باستشارية النساء والولادة الدكتورة ماجدة حجاب، حيث أشارت إلى دليل الحامل الشامل حول إبرة الظهر من حيث الفوائد والأضرار والمعتقدات الخاطئة التي تدور حولها وصحتها، وذلك في الآتي:
ما هي إبرة الظهر؟
اعلمي أن إبرة الظهر تعد من الوسائل الطبية المساعدة التي تستخدم لتقليل آلام الولادة التي توشكين عليها، ولا ترتبط بولادة قادمة مثلاً أو مستقبلها وآليتها؛ أي أنها لا يمكن مثلاً أن تقلل ألم الولادة القادمة، حسب اعتقاد الأخريات، أو أن تؤدي لتغيير طبيعة وطريقة الولادة الحالية، فهي إجراء يتخذ عند الولادة الحالية؛ الهدف منه فقط تقليل الألم في مرحلة المخاض، التي تعد مؤلمة وطويلة للأم، ويتضمن هذا الإجراء الطبي الحديث -والذي أصبح ثورة طبية، ويتم اللجوء إليه- لتقليل مخاوف المرأة من الولادة الطبيعية، والتي تحبذ أن تلد بطريقة طبيعية عن اللجوء إلى تخدير الولادة القيصرية، ويتم تنفيذ تقنية إبرة الظهر عن طريق إدخال أنبوب طبي رفيع ومرن من البلاستيك، ويطلق عليه علمياً مسمى (قسطرة) في منطقة أسفل الظهر، وفي مكان معين باستخدام إبرة خاصة أيضاً.
توقعي أنه بمجرد دخول هذا الأنبوب البلاستيكي الرفيع والمرن، أي القسطرة، في منطقة أسفل الظهر التي يحددها طبيب التخدير المختص، يتم ضخ خليط من المخدر الموضعي (دواء مانع للألم المبرح) ومسكن قوي أيضاً للآلام للمساعدة في الحد من ألم المخاض الذي تخافه الحوامل، ويعرف بالطلق، طوال مراحل الولادة؛ حيث يتم ضخ هذا الخليط الدوائي باستخدام مضخة مبرمجة، بحيث يستمر الضخ مع الطلق توسع الرحم وحتى خروج الجنين من رحم الأم نحو قناة الولادة، ثم إلى الخارج، حيث يقوم طبيب التخدير المتخصص بالحقن تحديداً ما بين الفقرتين الثالثة والرابعة لفقرات ظهرك، مما يؤدي إلى التأثير على شبكة الأعصاب المتمركزة في النخاع الشوكي وتخديرها تماماً، وبالتالي عدم الإحساس بالألم، كما يمكن استخدام إبرة الظهر في حال تم اتخاذ قرار اللجوء إلى الولادة القيصرية أيضاً، وذلك في حال كانت هناك محاذير تخص المرأة الحامل تمنع اللجوء إلى اتباع التخدير الكلي، ولذلك يتم اللجوء إلى استخدام إبرة الظهر وإجراء عملية شق جدار البطن واستخراج جنينك وملحقاته.
فوائد إبرة الظهر
اعلمي أن خيار التخدير النصفي عن طريق إبرة الظهر أكثر استخداماً وتداولاً من التخدير العام عند الولادة، خاصة لدى النساء اللواتي يتخوفن كثيراً من التخدير العام، وما يسمعنه عن أعراضه الجانبية.
اعلمي أيضاً أن إبرة الظهر من الوسائل التي تعمل على حماية الجنين كثيراً أثناء الولادة، حيث تعمل على تقليل نسبة حالات الوفاة أثناء الولادة بالنسبة للأجنة، وتعد وسيلة جيدة ومجربة من وسائل الحفاظ على حياة جنينك.
لاحظي أن إبرة الظهر توصف للنساء اللواتي لا يتحملن الألم، وكذلك توصف للنساء اللواتي لديهن خبرات سابقة مع الألم الشديد في حالات ولادة سابقة، مثل ألم شق العجان المتعدد، وما يتبعه من مشاكل من الالتهابات في المكان بعد زوال تأثير التخدير الموضعي.
توقعي أن تعمل إبرة الظهر على التقليل من الألم المعروف بعد الولادة، على العكس من التخدير الكلي الذي يستخدم عند الولادة القيصرية ومضاعفاته التي تحتاج لحجزك في غرفة العناية المركزة أحياناً، وتقلل إبرة الظهر من الحاجة لاتخاذ إجراءات احترازية طويلة الأمد لعدة ساعات للتخلص من أعراض التخدير الكلي، مثل ضرورة خروج الغازات من البطن، والمشي بعد النزول المتعب من السرير، وألم الخياطة الذي يبدأ في جرح شق البطن.
اعلمي أن إبرة الظهر تساعد في الحصول على تأثير سريع وفوري تقريباً لمنع الألم عند بداية المخاض، بعكس الوسائل الأخرى التي تستخدم لتقليل الألم، مثل الحقن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة سيدتي




