الكويت تواكب التحديات بحراك شامل

عبر حزمة مسارات متوازية كثفت دولة الكويت تحركاتها لتعزيز منظومة الأمن الغذائي واستدامة الإمدادات منذ الساعات الأولى لبدء العدوان الإيراني الآثم على البلاد حيث رسمت التحركات الحكومية خريطة طريق ربطت بين تأمين الاحتياجات العاجلة وترسيخ دعائم الاستقرار الحياتي.

وعمدت الخطط الحكومية إلى دعم المسار اللوجستي بهدف تأمين مخازن استراتيجية كبرى ورقع القدرة الاستيعابية للدولة إلى جانب المسار الاقتصادي والرقابي بغية تحصين الأسواق وضبط الأسعار ومنع الاحتكار وصولا إلى المسار الميداني والتشغيلي لضمان كفاءة إدارة المنافذ وتدفق الإمدادات دون انقطاع.

وتكاملت هذه الجهود مع المسار الإنتاجي والتمويني الذي ضاعف طاقات التصنيع الغذائي وتوزيع السلع الأساسية علاوة على المسار الوقائي والإغاثي الذي حول الملاجئ ومراكز الإيواء إلى وحدات استراتيجية مجهزة لمواجهة كافة الاحتمالات.

وتقاطعت الجهود الكويتية الداخلية مع تنسيق خليجي رفيع المستوى للتأكيد على مواصلة تنفيذ مبادرات استراتيجية الأمن الغذائي لدول مجلس التعاون المعتمدة في نوفمبر 2025 بدولة الكويت بما يعزز استدامة الأمن الغذائي في دول المجلس إضافة إلى أهمية تسهيل إجراءات العبور والتخليص الجمركي وتعزيز كفاءة النقل البري والبحري والجوي وتوفير مسارات لوجستية مرنة.

وتجسدت جهود الدولة في المسار الاقتصادي والرقابي عبر حزمة إجراءات استثنائية لتحصين السوق المحلي من تقلبات سلاسل الإمداد تمثل أبرزها في القرار الوزاري الذي يقضي بتولي وزارة التجارة دعم التكاليف الإضافية المترتبة على الشركات المستوردة لضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية إلى الكويت في الحالات الاستثنائية ليشكل ضمانة لتدفق السلع الأساسية دون انقطاع.

وبموجب الضوابط المشددة التي وضعها القرار بات تثبيت الأسعار ركيزة أساسية حيث تلتزم الشركات المستفيدة من الدعم بتقديم تعهدات رسمية بعدم رفع أسعار البيع محليا ومنع تصديرها إلى الخارج إلا بموافقة وزارية.

ولضمان شفافية صرف الدعم وتوجيهه في مساراته الصحيحة أوجدت الوزارة منظومة رقابية متكاملة تبدأ من البوابة الإلكترونية لوزارة التجارة مرورا بتشكيل لجنة متخصصة تتولى دراسة الطلبات وانتهاء بالتدقيق الميداني ومراجعة السجلات في أي وقت.

كما بادرت الحكومة بإصدار قرارين وزاريين بتثبيت أسعار بيع كل أنواع السلع الغذائية وحظر تصديرها إلى الخارج.

وترافق ذلك مع انطلاق فرق الطوارئ في جولات تفتيشية وميدانية مكثفة لتشديد الرقابة على الأسواق وضبط الأسعار إلى جانب الوقوف الفعلي على مستويات المخزون المتوفرة في مخازن شركات القطاع الخاص والتأكد من انسيابية عمليات التوريد وعدم وجود أي عوائق تعترض تدفق السلع للأسواق.

أما على المستوى الميداني والتشغيلي وإدارة المنافذ فقد تحركت عدة جهات في الدولة لضمان ديمومة العمليات في الموانئ التجارية بالتزامن مع تفعيل دور اللجان المعنية بمواجهة الطوارئ والأزمات وتعميم حزمة من الإجراءات الاحترازية الصارمة لتعزيز مرونة البنية التحتية البحرية في مواجهة التحديات الراهنة.

وسجلت المنافذ الحدودية مرونة عالية لتسهيل حركة دخول الشاحنات التجارية وخروجها مع تفعيل التنسيق الإلكتروني المستمر مع الجهات الحكومية المعنية ومنح أولوية لشاحنات الأدوية والمواد الغذائية.

وشملت الإجراءات الحكومية تغيير مسارات الشحنات التجارية الواردة للبلاد عن طريق الرحلات الجوية بتغيير خطوط ملاحتها عبر نقلها بشاحنات من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية المجاورة عبر المنافذ البرية.

في هذا السياق تشير الأرقام الرسمية إلى أن ما تم تخليصه جمركيا من الشحنات الواردة خلال الفترة من 28 فبراير حتى 21 مارس شملت نحو 417 طنا واردات أدوية و103775 طنا واردات أغذية و24400 طن واردات شبرة الخضار.

باتجاه مواز جرى تفعيل المادة 28 الخاصة بآلية الإفراج عن الإرساليات الغذائية بهدف.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الراي

منذ 4 ساعات
منذ 54 دقيقة
منذ 10 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 34 دقيقة
منذ ساعة
صحيفة القبس منذ ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 3 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 3 ساعات
صحيفة القبس منذ 3 ساعات
صحيفة الجريدة منذ ساعتين
صحيفة الوطن الكويتية منذ 53 دقيقة
صحيفة السياسة منذ 5 ساعات
صحيفة القبس منذ 5 ساعات