أكد مختصون في التاريخ والآثار أن التراث العمراني والثقافي يمثل البنية الرمزية التي تتكئ عليها الهوية الوطنية، مشيرين إلى أن الحفاظ عليه يتجاوز كونه إجراءً صيانياً إلى كونه مشروعاً حضارياً يؤسس لوعي تاريخي راسخ.
وأوضحوا في حديثهم لـ ”اليوم“ بمناسبة اليوم العالمي للتراث، أن الموازنة بين متطلبات التحديث وضرورات الصون تقتضي تبني نماذج تنموية تكاملية تدمج المواقع التاريخية ضمن مشاريع التطوير الحضري، مع توظيف التقنيات الحديثة كالمسح ثلاثي الأبعاد والواقع الافتراضي لإعادة تقديم الإرث الوطني بأساليب تفاعلية تصل إلى الجمهور العالمي.
ممكنات القوة الناعمةوأوضحت أستاذ التاريخ والتراث بجامعة القصيم، الدكتورة عبير المهيلب، أن التراث العمراني والثقافي يمثل البنية الرمزية التي تتكئ عليها الهوية الوطنية، إذ يشكّل منظومة متكاملة من القيم والمعاني المتراكمة عبر الزمن.**media[2929178]**وبينت أن الحفاظ عليه يتجاوز كونه إجراءً صيانياً إلى كونه مشروعاً حضارياً يعزز الانتماء ويؤسس لوعي تاريخي راسخ لدى الأجيال الناشئة، حيث يُسهم في إعادة إنتاج الذاكرة الجمعية ويمنح الفرد شعوراً بالاستمرارية.وأشارت إلى أنه في سياق رؤية المملكة 2030، أصبح التراث أحد ممكنات القوة الناعمة ورافداً استراتيجياً في بناء مجتمع حيوي بهوية أصيلة.
وكشفت ”المهيلب“ أن التوازن بين التحديث وحماية التراث يقتضي تبنّي نموذج تنموي تكاملي يواءم بين التخطيط الحضري والخصوصية التاريخية للمكان عبر مفاهيم مثل ”إعادة الاستخدام التكيفي“.وأكدت أن التراث غير المادي يمثل الحاضنة الحقيقية للهوية، وصونه يتطلب شراكة فاعلة بين المجتمع والمؤسسات التعليمية لتوثيقه وربطه بمسارات الاقتصاد الإبداعي.وشددت على دور التقنيات الحديثة في التوثيق الرقمي وحماية التراث من مخاطر الاندثار، مؤكدة في رسالتها أن التراث هو هوية متحركة ومسؤولية مستمرة تتطلب وعياً مجتمعياً يحفظها ليبقى حياً في الذاكرة وممتداً نحو المستقبل.
مرآة العصور والفخر الوطنيوبيّنت أستاذ التاريخ وعلم الآثار، الأستاذة الدكتورة منيرة بنت مدعث القحطاني، أن التراث العمراني والثقافي هو مرآة العصر الذي أنتج فيه، ويعطي صورة ناصعة تدعو إلى الفخر والاعتزاز؛ لذا فإن الحفاظ عليه هو ترسيخ للهوية الوطنية لربط الأجيال الناشئة بأسلافهم.وأوضحت أن الموازنة بين التحديث وحماية المواقع تتطلب تضافر جهود أربع جهات: الإدارة الناجحة، واستخدام التقنيات، والحماية القانونية، والشراكة المجتمعية مع القطاع الخاص للتمويل.
وأكدت ”القحطاني“ على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اليوم - السعودية
