ثمن أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، دور كلية الشريعة والقانون بالقاهرة في إعداد العالم الأزهري القادر على فهم الواقع وصناعة الوعي.
جاء ذلك خلال مشاركته اليوم السبت، في فعاليات المؤتمر العلمي الدولي السادس لكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، الذي يُعقد برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب - شيخ الأزهر الشريف، وبمشاركة نخبة من كبار العلماء والقامات الفكرية والقانونية، وبالتعاون مع كلية القانون بجامعة السلطان أجونج الإسلامية بإندونيسيا، تحت عنوان: "نحو بناء مجتمع متماسك.. حماية كيان الأسرة في مواجهة التحديات المعاصرة"، والذي بدأ اليوم ويستمر حتى الغد.
وأكد أن هذا المؤتمر يغرس قيمة عظيمة في نفوس الأمة، وهي قيمة الأسرة التي أحاطها الله تعالى بسياج من نور، لتظل كيانًا مصونًا مقدسًا، مشددًا على ضرورة تضافر الجهود العلمية والدعوية لحمايتها من التحديات المعاصرة، متمنيًا للمؤتمر التوفيق والخروج بتوصيات تسهم في دعم استقرار المجتمع.
وشهدت فعاليات الافتتاح حضورًا رفيع المستوى من كبار العلماء والمسئولين، حيث شارك الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني - عضو هيئة كبار العلماء، نائبًا عن فضيلة الإمام الأكبر، إلى جانب الأستاذ الدكتور نظير عياد - مفتي الجمهورية، والمستشار حسين مدكور - رئيس هيئة قضايا الدولة، والأستاذ الدكتور محمد عبد الدايم الجندي - أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، وفضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة - عضو هيئة كبار العلماء، وفضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام - رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، وفضيلة الأستاذ الدكتور نصر فريد واصل - مفتي الجمهورية الأسبق.
كما شارك الأستاذ الدكتور سلامة داود - رئيس جامعة الأزهر، والدكتور رمضان الصاوي - نائب رئيس الجامعة للوجه البحري، والأستاذ الدكتور محمود صديق - نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، إلى جانب نخبة من القيادات العلمية والدعوية، وعمداء الكليات، وأساتذة الجامعات، والباحثين.
وفي كلمته، رحب الأستاذ الدكتور عطا عبدالعاطي السنباطي - عميد كلية الشريعة والقانون بالقاهرة ورئيس المؤتمر، بالحضور، مؤكدًا أن الأسرة تمثل اللبنة الأولى في بناء المجتمع، وأن الشريعة الإسلامية أولت هذا الكيان عناية فائقة، وأوضح أن التحديات المعاصرة، خاصة المرتبطة بالتكنولوجيا والرقمنة، أفرزت أفكارًا تهدد استقرار الأسرة، وهو ما دفع المؤتمر إلى طرح خمسة محاور علمية تهدف إلى توعية المجتمع وحماية هذا الكيان.
وتوالت المداخلات العلمية التي أكدت مركزية الأسرة في بناء المجتمع؛ حيث تناولت الأستاذة الدكتورة أنيس ماشدورهاتون أهمية صيانة الأسرة في ضوء الهدي النبوي.
واستعرض الأستاذ الدكتور علي جمعة عددًا من المبادرات والتطبيقات العملية لحماية الأسرة، كما أكد الأستاذ الدكتور محمود صديق أن الأسرة تمثل الحصن المنيع في مواجهة الأفكار الهدامة، فيما أشار الأستاذ الدكتور رمضان الصاوي إلى دورها في ترسيخ قيم التكافل والتماسك، وأهمية التربية السليمة في بناء الأجيال، وأوضح الأستاذ الدكتور محمد عبد الدايم الجندي أهمية التوعية بمخاطر الفكر المتطرف الذي يستهدف تفكيك الأسرة، بينما تناول الأستاذ الدكتور سلامة داود مدلولات الأسرة في القرآن الكريم وسبل حمايتها من النزاعات.
كما أشار الأستاذ الدكتور نظير عياد إلى الضمانات الشرعية التي تكفل استقرار الأسرة، بدءًا من حسن الاختيار وصولًا إلى توثيق عقد الزواج، فيما شدد الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني على ضرورة التأصيل العلمي لحماية الأسرة عبر مناهج رصينة.
وشهدت الفعاليات توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين جامعة الأزهر وهيئة قضايا الدولة، وقّعه الأستاذ الدكتور سلامة داود - رئيس الجامعة، والمستشار حسين مدكور - رئيس الهيئة، في خطوة تعكس التكامل بين المؤسسات العلمية والقانونية.
وفي ختام المؤتمر، تم تكريم عدد من الشخصيات البارزة؛ حيث قام كل من الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني، والأستاذ الدكتور سلامة داود، والأستاذ الدكتور عطا السنباطي، بتكريم الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري إلى جانب تكريم عدد من العلماء والمسئولين المشاركين؛ تقديرًا لجهودهم في دعم قضايا المجتمع وتعزيز استقرار الأسرة.
ويأتي هذا المؤتمر في إطار جهود الأزهر الشريف ومؤسساته العلمية لتعزيز الوعي المجتمعي، والتصدي للتحديات المعاصرة التي تواجه الأسرة، باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء مجتمع متماسك وآمن.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
