أنيسة الهوتية
في قصةٍ معتادة، يا ليتها تشبهنا، طائرٌ جميل يطير يوميًا بين السهول والجبال، ويحوم في السماء وقِمَم الأشجار، وسمكةٌ جذابة تعيش في النهر، تعيش في تفاصيل جماله الذي يختبئ عن أعين العالم العلوي. لكلٍ منهما عالمه الذي يعرفه ويألفه؛ الطائر حياته بين الغيوم، والسماء والشمس والقمر والأشجار والجبال، والسمكة حياتها في مياهٍ هادئة، بين الممرات السرية للتيارات، والشبابيك التي تدخل منها الضوء حين يتسلل إلى الأعماق، فيتحول إلى خيوطٍ لامعة من بين الصخور أو النباتات.
في كل يوم يأتي الطائر إلى ضفة النهر، ويجلس لدقائق على الصخرة. وفي كل يوم تأتي السمكة إلى ذات الضفة، وتحوم في المياه الضحلة، وتشاهد السماء.
والتقيا يومًا صدفةً. لم تكن بينهما لغة مشتركة، لكنَّ شيئًا أعمق من اللغة جمعهما. بدأ كلٌ منهما يحدّث الآخر عن عالمه، لا ليثبت أنه الأفضل، بل ليشارك ما يُحب. الطائر يتكلم عن اتساع السماء، والسمكة تحكي عن عمق الماء. وكلما استمع أحدهما للآخر، شعر بدهشةٍ جميلة، كأنه يكتشف حياةً جديدة.
وفي لحظةٍ صادقة، قالت السمكة: "أتمنى لو أستطيع أن أطير لأرى ما تراه".
فردَّ الطائر بهدوء: "وأنا أتمنى لو أستطيع أن أغوص لأعيش ما تعيشه".
ثم صمتا لكنَّ شيئًا مُهمًا حدث في هذا الصمت. لم تتحول هذه الأمنية إلى غيرة، ولم يشعر أيٌ منهما أنه أقل من الآخر. لم تقل السمكة إنها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
