دعا الوزير الأسبق للنفط والمعادن د.رشيد بارباع إلى تأجيل الاستثمار في البلد. وقال لماذا لا يجوز تأجيل الاستثمار في ظل التحديات الاقتصادية والمعيشية الخانقة وتساءل : هل يجوز تجاوز أولويات ملحّة كالكهرباء والمشتقات النفطية واستقرار الأسواق؟.. هذا التساؤل مشروع، لكنه يعكس في عمقه خللًا في فهم العلاقة بين إدارة الحاضر وصناعة المستقبل.
جاء ذلك في مقال تحليلي كتبه الوزير بارباع تحت عنوان :"بين إدارة الأزمة وصناعة الفرصة..لماذا لا يجوز تأجيل الاستثمار ؟
وقلما تجد وزيرا يغادر الحكومة اليمنية ومازال هاجس الوطن ونموه هاجسه، كما هو حال بارباع الذي كسر حاجز الخوف وكتب :
"في خضم النقاشات الدائرة حول واقع اليمن، يتكرر تساؤل يبدو منطقيًا في ظاهره: كيف يمكن الحديث عن الاستثمار في ظل تحديات اقتصادية ومعيشية خانقة؟ وهل يجوز تجاوز أولويات ملحّة كالكهرباء والمشتقات النفطية واستقرار الأسواق؟.. هذا التساؤل مشروع، لكنه يعكس في عمقه خللًا في فهم العلاقة بين إدارة الحاضر وصناعة المستقبل.
تُظهر التجارب أن النظر إلى الاستثمار، خصوصًا في القطاعات الاستراتيجية كالنفط والمعادن، باعتباره ترفًا فكريًا أو انشغالًا نظريًا بعيدًا عن هموم الناس اليومية، هو تصور قاصر.. بل إن هذا الطرح يتجاهل أن الاستثمار ليس خيارًا مؤجلًا، بل أداة جوهرية لمعالجة الأزمات وتحويلها إلى فرص قابلة للنمو والاستدامة.
هذه الرؤية المحدودة، رغم وجاهتها الظاهرية، تقود عمليًا إلى نتيجة خطيرة تتمثل في تكريس الأزمة بدل معالجتها. فالتعامل مع التحديات عبر حلول آنية فقط، دون بناء مسارات اقتصادية مستقبلية، يعني البقاء في دائرة الاستنزاف المستمر، حيث تُدار الأزمات دون أن تُحل جذورها بشكل فعلي ومستدام.
لا خلاف على أن الحكومات مطالبة بالتحرك العاجل لتأمين الخدمات الأساسية وتحسين الظروف المعيشية.. غير أن الاكتفاء بهذا المسار دون تأسيس قاعدة استثمارية متينة سيُبقي جذور الأزمة قائمة.. فالحلول الحقيقية لا تُبنى على الإدارة اليومية وحدها، بل على خلق موارد دخل مستدامة تُعيد تشكيل الاقتصاد الوطني.
اليمن اليوم بحاجة إلى مقاربة متوازنة تجمع بين إدارة فعالة للحاضر ورؤية استراتيجية للمستقبل. غير أن التحدي لا يقتصر على تبني هذا التصور، بل يمتد إلى إعادة بناء الأدوات المؤسسية القادرة على تحويله إلى واقع عملي، بما يضمن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
