الأهم أن الصندوق لم يتحدث عن صمود مؤقت ، بل عن اقتصاد دخل الأزمة بزخم قوي. فقد سجل الاقتصاد الأردني نمواً بلغ 2.8 بالمئة في عام 2025، مع استمرار التحسن في مطلع 2026. وهذا يعكس أن النمو أصبح أكثر ارتباطاً بقدرة الاقتصاد على التكيف وتحريك قطاعات متعددة في الوقت نفسه، وليس فقط بالإنفاق الحكومي أو بالعوامل التقليدية للنمو.
إيجابية الاتفاق تكمن أيضاً في أن الأردن لم يواجه الصدمة الإقليمية بسياسات انكماشية حادة، بل اتبع سياسة أكثر توازناً. فقد حافظت الحكومة على الاستقرار المالي والنقدي، وفي الوقت نفسه وفرت دعماً موجهاً للفئات والقطاعات الأكثر تضرراً، وعملت على تأمين الطاقة وسلاسل التوريد والسيولة في السوق. وهذه المقاربة مهمة لأنها تمنع انتقال الأزمة من قطاعي السياحة والطاقة إلى بقية الاقتصاد، وتحافظ على النشاط الاقتصادي المحلي.
ورغم أن صندوق النقد الدولي خفض توقعاته لنمو الاقتصاد الأردني في عام 2026 من 3 بالمئة إلى 2.7 بالمئة، فإن هذا التعديل يبدو محدوداً نسبياً إذا ما قورن بحجم التوترات في المنطقة. وهذا يعني أن الاقتصاد الأردني ما يزال يمتلك هامشاً جيداً للمناورة، وأن تأثير الحرب بقي حتى الآن تحت السيطرة.
ويتوقع الصندوق ارتفاع التضخم إلى 2.3 بالمئة، مدفوعاً بارتفاع أسعار الغذاء والوقود، كما يتوقع اتساع عجز الحساب الجاري إلى 6.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، نتيجة تراجع إيرادات السياحة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين واستيراد الطاقة. ومع ذلك، فإن بقاء التضخم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
