مسيرة المرأة البحرينية.. بين الأصالة والتمكين

تُعد المرأة البحرينية جزءاً لا يتجزأ من تاريخ هذا الوطن العريق. لم يكن وجودها يوماً مجرد وجودٍ عابر أو هامشيّ، بل كانت ذات حضورٍ ممتد ومتجذّر عبر مختلف المراحل التاريخية التي مرّت بها مملكة البحرين. منذ العصور المبكرة، حين كانت حضارة دلمون مزدهرة، كانت المرأة عنصراً أساسياً في بناء المجتمع. ساهمت في استقرار الأسرة والحياة الاقتصادية والاجتماعية، ممّا يعكس عُمق دورها في الحضارة البحرينية منذ أقدم العصور. ومع دخول البحرين في التاريخ الإسلامي، تعزّزت مكانة المرأة في المجتمع. حيث القيم الإسلامية التي كرّمت المرأة، وحفظت حقوقها، وأكّدت على دورها في بناء الأسرة والمجتمع. خلال تلك الحقبة، استمرت المرأة البحرينية في أداء أدوارها التعليمية والاجتماعية والاقتصادية، وكانت شريكاً في الحفاظ على تماسك المجتمع ووحدته، ونقل القيم، وتعزيز الاستقرار، ممّا يظهر وعياً مبكراً بأهميتها.

ثم جاء الفتح الخليفي، الذي مثّل مرحلةً حاسمةً في تاريخ البحرين. استمر فيها حضور المرأة البحرينية كشريكٍ أساسي في المجتمع، وسند في مسيرة البناء والاستقرار. ففي ظل حكم آل خليفة الكرام، لم تكن المرأة البحرينية بمنأىً عن المجتمع ونهضته، بل كانت حاضرةً في كل تفاصيل الحياة اليومية، وفي مسؤوليات الأسرة، وفي دعم البنية الاجتماعية التي صاغت أساس تماسك الوطن عبر العقود.

ومع عهد صاحب العظمة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة حاكم البحرين وتوابعها، طيب الله ثراه، أخذ دور المرأة البحرينية بُعداً أكثر وضوحاً واتساعاً، سيّما مع نهضة التعليم، حيث بدأ الوعي يتنامى بأهمية تعليم المرأة ودوره في بناء الأسرة والمجتمع. ويُعدّ تأسيس مدرسة خديجة الكبرى عام 1928م أول إنجاز بارز، إذ كانت أول مدرسة حكومية نظامية للبنات في البحرين، وقد شكّل إنشاؤها حدثاً مهماً على مستوى الخليج العربيّ، وحقق للبحرين ريادة في تعليم البنات. ثم توالى إنشاء مدارس البنات في مختلف المناطق، ممّا يؤكد أنّ تعليم المرأة في ذلك العهد كان تحولاً اجتماعياً وثقافياً مهماً أسهم في تعزيز دورها ومشاركتها في نهضة المجتمع.

ومنذ تلك المرحلة، واصلت المرأة البحرينية مسيرتها بثبات، حتى بلغت في العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه مرحلةً متقدمة من التمكين والحضور الفاعل في مختلف الميادين، مدعومةً برؤيةٍ وطنية واضحة عزّزت مكانتها شريكاً أساسياً في التنمية. وقد تجلّى هذا الدعم من خلال إنشاء المجلس الأعلى للمرأة عام 2001 ليكون المرجعية الوطنية المعنية بشؤون المرأة، برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة ملك البلاد المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة حفظها الله، التي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن البحرينية

منذ 12 ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 40 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 12 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 14 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 20 ساعة
صحيفة الأيام البحرينية منذ 16 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 12 ساعة
صحيفة الأيام البحرينية منذ ساعتين
صحيفة الأيام البحرينية منذ 20 ساعة