زمن الشارلستون وزمن الليكرا

لكل زمن صيحاته وأناقته، لكننى أجدنى أسائل نفسى كما يتساءل غيرى: أين الملابس بتأنق صاحبها فى تنسيق ألوانها، وتناسبها مع قوامه مما نراه اليوم ويرى فيه كثيرون منا استفزازًا للعين والذوق السوى؟ حتى فى البدلة الرجالى عنوان الأناقة زمان تغير مفهوم الأناقة فيها ليصير ضيقًا فى البنطلون قصيرًا فى الجاكيت وحتى الجورب ليرتفع عن عرقوب القدم، وفى المجمل يبدو الشاب أو الرجل الذى يرتديه قليل الحيلة فى زمن لا يعترف بقلة الحيلة، ويذكرنى بالرسم الساخر لعملاقى الكاريكاتير الراحلين مصطفى حسين وأحمد رجب ـ رسمًا وأفكارًا ـ وهما يعبران فيه عن فلاح كفر الهنادوة المسحوب من لسانه، وهو يخاطب أحد رؤساء وزراء مصر وقتها الجالس فوق كرسى أكبر منه يحول دون وصول قدميه إلى الأرض، تعبيرًا عن قلة حيلته إزاء لسان فلاح كفر الهنادوة ومشاكله! كانت أسماء موضات الملابس الحريمى سريعة الطلقات متلاحقة التغيرات عامًا بعد عام، وكان مصمم الأزياء الرجل ماكرًا وهو يصمم المينى والميدى والماكسى والهلاهوب والهيلانكا على قدر مزاجه، ويستمتع بأشكال متعددة لحواء وهى تقبل هديته المسمومة مبتسمة سعيدة باعتبارها امرأة عصرية متجاوبة مع الموضة التى تأتى دائمًا من الغرب بما يسمم الأخلاق ولا يسر القلب.!.

أما المرأة الشعبية البسيطة فقد ظلت أسيرة للفستان والجلباب الشعبى و«الشوال» والعباءة والملاءة اللف و«الملس»، وفى أبعد المدى الجيبة الطويلة والبلوزة الواسعة، لا تتخطى حدودها ولا تستطيع أدبيًا وماديًا الاستجابة لمبتكرات خطوط الموضة البعيدة عن المنال لقصر الإيد وحكم البيئة المتحفظة التى كانت تستقبل أزياء بنات وسيدات الطبقة الراقية باندهاش وأفواه فاغرة وعيون فى الغالب مستنكرة لما تراه فى السينما ثم فى الشارع يجسد تفاصيل الإناث للعيون الذئبية المتحفزة، حتى قفزت البنطلونات من فوق أرجل وأفخاذ الشباب والرجال إلى البنات والسيدات عقب هزيمة 5 يونيو 1967 وشيوعها فى أفلام تلك الفترة فى محاولة من الفن الموجه لغسيل مرارة الهزيمة بما كان أكثر مرارة منها بشيوع التحلل الشكلى والموضوعى، وفى مقابلها كان رد الفعل العكسى منتصف السبعينيات بظهور الجلباب والحجاب والنقاب بشكل ملموس فى الشارع.

أما بخصوص الشاب والرجل فى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضى فكانت الموضة التى عاصرها وتعامل معها الشباب والرجال من متوسطى العمر هى البنطلونات الشارلستون والأقمصة المشجرة أو الفانلات المونتيجو الفرنسية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ ساعتين
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 8 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 4 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 13 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 9 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 15 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 3 ساعات
موقع صدى البلد منذ 9 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 6 ساعات