موجات بشرية من المهاجرين الأفارقة غير النظاميين تكسر هدوء مدينة تزنيت

لم تعد مدينة تيزنيت بجهة سوس-ماسة، وفق فعاليات مدنية، تلك المدينة التي تعيش على إيقاع الهدوء حيث السكينة أشبه بعقدٍ غير مكتوب بين أهلها، بعد أن تحولت إلى مركز لاستقبال موجات بشرية تحمل قصصا ثقيلة من الألم والتيه، ممثلة في المهاجرين غير النظاميين من دول جنوب الصحراء والمشردين الذين يتم استقدامهم من مدن أخرى بوتيرة لم تألفها الساكنة من قبل.

وأثار ترحيل فوج من المهاجرين إلى “مدينة الفضة”، (وفق مصادر محلية أكدت ارتفاع وتيرة الترحيل في الآونة الأخيرة) مخاوف، اعتبرتها هذه الفعاليات “مشروعة”، من فقدان السيطرة على الإيقاع العام للحياة، خاصة في ظل عدم توفر المدينة على بنيات تحتية للاستقبال وقيام المنظومة الاجتماعية فيها على توازن دقيق ومرجعيات مشتركة، مما يجعل من خطوة تحويل تيزنيت إلى “نقطة تجميع” للمهاجرين والمشردين تهديدا لهذا التوازن ومعه السلم الاجتماعي ككل.

في هذا الصدد، قال الحسين بلهيدان، إعلامي وفاعل مدني من تيزنيت، إن “موضوع إفراغ حافلات المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء في مدن مثل تيزنيت يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة حين يتعلق الأمر بمدينة غير مهيأة من حيث البنية الاجتماعية والاقتصادية لاستقبال هؤلاء الوافدين الجدد، أضف إلى ذلك طبيعة المجتمع الذي يوصف بالمحافظ”.

وأضاف بلهيدان، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الساكنة المحلية في كل مرة تتفاجأ بواقع جديد في مدينتها دون إشراك أو توضيح للأسباب، أو حتى المعايير المعتمدة في اختيار تيزنيت بالضبط، خاصة وأن استمرار عمليات الترحيل، رغم تنبيه فعاليات المجتمع المدني والجمعوي إلى ذلك، يغذي القلق الجماعي ويهدد بخلق توتر وسوء فهم غير مرغوب فيه في مدينة ظلت رمزا للسكينة والأمن والهدوء المجتمعي”.

وأوضح أن “ما يقوي هذا القلق المشروع في صفوف الساكنة هو وقوع حوادث ستظل مطبوعة في الذاكرة المحلية كان مهاجرون غير نظاميين مسؤولين أو متورطين فيها، أو حتى ضحايا نزاعات فيما بينهم، أضف إلى ذلك مشاهد العنف التي تصل إلى السكان عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مدن أخرى أكثر توفرا على البنيات التحتية اللازمة لاستقبال هؤلاء الأشخاص. وبالتالي، فإن تصدير الأزمة من مدينة إلى أخرى لا يمكن اعتباره حلا حقيقيا، بل هو مجرد ترحيل مؤقت للأزمة”.

وزاد شارحا: “الحل يكمن في اعتماد مقاربة شاملة تقوم على التنظيم المحكم لعملية الاستقبال، وإعداد برامج للإدماج الاجتماعي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ 6 ساعات
منذ 58 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
موقع طنجة نيوز منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 22 ساعة
2M.ma منذ 16 ساعة
بلادنا 24 منذ 11 ساعة
جريدة أكادير24 منذ ساعة
أشطاري 24 منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 14 ساعة
هسبريس منذ 12 ساعة