من الضروري أن تعرف الأمهات أن من أهم علامات سلامة وصحة المولود، من ناحية حواسه وقدراته العقلية وما يرتبط بأداء الدماغ، هو نجاح المولود المبكر في التواصل معها بصفتها عالمه الأول، وكذلك قدرته على توصيل ما يحتاجه للأم، ويجب أن ينجح المولود الطبيعي بهذا التواصل مما يؤكد على وجود توافق بين الدماغ وشبكة الأعصاب التي تصل إلى الأعضاء والحواس.
يمكن للأمهات أن يتبعن عدة خطوات بسيطة، وذلك منذ اليوم الأول لولادة المولود الذي طال انتظاره، وذلك لأن التواصل لا يعني أن ينظر المولود لأمه بل إن هناك ما يعرف بالتواصل الواعي، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، وفي حديث خاص بها، باستشاري طب الأطفال وحديثي الولادة الدكتور مجدي يوسف حيث أشار إلى كيف تحققين التواصل الواعي مع مولودك من خلال النوم والحمل واللعب وفق خطوات صحيحة وملموسة وليس مجرد حركات على جسمه وذلك في الآتي:
ما هي فوائد لمس جلد الطفل؟
اعلمي أنك حين تقومين وفي سن مبكرة وربما منذ الأيام الأولى من الولادة بتحريك يديك وبكل رقة فوق جلد المولود، فأنت لا تقومين بمجرد التدليك بل أنت تضيفين لمسة واعية بحيث ترسلين رسائل عصبية صامتة تترجم إلى دماغه سريعاً وهي تقول له أنت مهم، وأنت ابني وأنا أحبك، كما أن جسدك في أمان ويستحق العناية.
لاحظي أن روتين تدليك جسم المولود بشكل يومي حيث إن الطفل يحب الروتين منذ صغره، وسوف يكون وسيلة من وسائل تهدئته وخلوده إلى النوم فهو لن يكون فقط من أجل تخليصه من الغازات مثلاً، وإن كان سيفعل ذلك وليس فقط من أجل نومه السريع خصوصاً بعد نوبة بكاء، بل إن اللمسة الواعية لن تكون مجرد حركة بل هي الجسر الذي سوف تُبنَى عليه ثقة الطفل في محيطه وبالعالم من حوله خلال حياته القادمة.
راقبي علامات استجابة الطفل للمسة الواعية التي تقومين بها، فسوف تلاحظين أنه يصبح لديه بطء في إيقاع التنفس مع انتظام في ضربات القلب بحيث يستعيد الطفل الإيقاع الذي فقده أثناء وجوده في الرحم.
اعلمي أن قيامك باللمس الواعي سوف يفيد الجهاز الهضمي لطفلك بحيث تتحسن حركة الأمعاء لأن الهضم يرتبط كثيراً بالهدوء العصبي، كما أن وعي الطفل سوف يزداد بحدود جسده بحيث تتحرر التشنجات الناتجة عن البكاء بالإضافة للفوائد النفسية، حيث تخزن تجربة اللمس الواعية في ذاكرة الطفل كذاكرة جسدية إيجابية ويتعلم الجسد كيف يهدئ من نفسه من تلقاء نفسه حتى حين يتعرض إلى ضغوطات أكبر.
اعلمي أن اللمس الهادئ والبطيء يخبر العصب المبهم في جسم الطفل أن الوضع آمن مما يخلق خريطة جسدية آمنة داخل الدماغ، ويعالج آثار التوتر من خلال إفراز هرمونات خاصة ومنها هرمون الأوكسيتوسين وهو هرمون يؤسس إلى بناء الشعور بالأمان العاطفي، بالإضافة لهرمون السيروتونين والذي يقلل من البكاء ويحسن المزاج بسرعة، وأخيراً هرمون الأندروفين وهو يعتبر مسكناً طبيعياً للألم ويمنح الطفل شعوراً عميقاً بالراحة.
حالات تتطلب تواصلاً واعياً خاصاً
لاحظي أنك يجب أن تقومي بتدليك المولود الذي يعاني من المغص بحيث تركزين على منطقة البطن، وأن يكون ذلك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة سيدتي




