خلفان الطوقي لـ«الوصال»: الاحتيال المالي يتجدد باستمرار ولا بد من وعي شخصي يوازي الجهد المؤسسي

الوصال ــ قال خلفان الطوقي، الإعلامي المهتم بالشأن الاقتصادي، إن مسلسل النصب والاحتيال لا يتوقف، مهما تكثفت الحملات الإعلامية والتوعوية، مشيرًا إلى أن أقصى ما يمكن تحقيقه هو الحد من هذه الظاهرة وخفضها إلى مستويات معقولة، لا القضاء عليها بالكامل. وأوضح أن التجارب أثبتت، في سلطنة عُمان وفي مختلف دول العالم، أن هناك دائمًا من يبتكر أساليب جديدة للنصب والدجل والسرقة، ويستهدف الضحايا ويراقبهم ويتفنن في الوصول إليهم، ما يفرض في المقابل استمرار الجهود الحكومية والرقابية والتوعوية، إلى جانب دور البنوك التجارية وشركات التمويل والجهات المختصة، في تطوير أدواتها لمواجهة هذه الأساليب والتصدي لها.

عوامل تتغير بحسب الضحية

وأشار الطوقي خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» إلى أن أسباب الوقوع في شباك الاحتيال لا تعود إلى عامل واحد، بل ترتبط بمجموعة من العناصر، من بينها الطمع، والجهل، والجشع، والرغبة في الكسب السريع، وضعف الوعي، وأحيانًا غياب الاستشارة قبل اتخاذ القرار. وأضاف أن المحتالين يستهدفون كل ضحية وفق نقطة ضعفها، فقد يدخلون إليها من زاوية دينية، أو قانونية، أو عاطفية، أو مالية، بحسب ما يلمسونه من احتياج أو هشاشة في موقفها. ولفت إلى أن بعضهم يستهدف محدودي الدخل أو من يعيشون أوضاعًا اقتصادية صعبة، باعتبارهم أكثر قابلية للتعلق بأي فرصة توهمهم بالخلاص السريع، فيما يقع أحيانًا متعلمون وأصحاب خبرات عملية وتجارية ضحايا لهذه الأساليب، حين يعميهم الطمع عن التحقق والتثبت.

شبكات منظمة وامتدادات داخلية

وبيّن أن عمليات الاحتيال ليست دائمًا فردية أو عشوائية، بل قد تكون جزءًا من شبكات منظمة وممنهجة، سواء من داخل السلطنة أو من خارجها، مع وجود متعاونين أو ممثلين لها في الداخل، بقصد أو دون قصد. وأوضح أن بعض من ينخرطون في هذه الشبكات قد يظنون أن ما يقومون به قانوني أو مرخص، خاصة حين تغريهم العمولات أو الإيرادات أو المبالغ التي يحصلون عليها، فيتحولون إلى جزء من المنظومة من دون إدراك كامل لخطورة ما يفعلونه. وأضاف أن هذا الأمر يجعل المواجهة أكثر تعقيدًا، ويؤكد أن الوعي الشخصي لا يقل أهمية عن الجهد الرقابي أو القضائي في الحد من هذه الجرائم.

الوعي ليس مهمة جهة واحدة

وأكد الطوقي أن التصدي لهذه الظاهرة لا يمكن أن يظل مسؤولية جهة واحدة فقط، بل هو ملف تشاركي يتطلب تكامل أدوار الأسرة، والمدرسة، والجامعة، والمسجد، والإعلام، إلى جانب الجهات المختصة مثل شرطة عُمان السلطانية، والادعاء العام، والبنك المركزي العُماني، وهيئة الخدمات المالية، والبنوك التجارية، وشركات التمويل، بل وحتى الجهات المعنية بالاقتصاد السلوكي في وزارة الاقتصاد. وأوضح أن هذا التكامل ضروري لأن الاحتيال المالي لا يضر الأفراد وحدهم، بل يستنزف مبالغ ضخمة كان يمكن توظيفها في أدوات استثمارية مفيدة تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني والمجتمع بأكمله. ولفت إلى أن النصابين، ما داموا مستمرين في استهداف الناس، فإن على الجهات الأخرى أن تستمر في الدفاع عن الضحايا، وعلى الضحية نفسها أن ترفع من مستوى وعيها وثقافتها.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من إذاعة الوصال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إذاعة الوصال

منذ 11 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ ساعة
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 4 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 9 ساعات
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 8 ساعات
وكالة الأنباء العمانية منذ 5 ساعات
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 7 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 21 دقيقة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 11 ساعة