مسقط- الرؤية
في ظل تسارع جهود سلطنة عُمان للانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون، يبرز القطاع المصرفي كأداة فعالة تربط بين الطموحات الوطنية في الحفاظ على البيئة وتقليل الانبعاثات الكربونية عبر الاستثمارات الفعلية على أرض الواقع. ويأتي في قلب هذا التحول الدور المتنامي للتمويل الأخضر والمستدام، اللذين أصبحا يؤديان دورًا كبيرًا في توجيه رأس المال داخل الاقتصاد الوطني.
كما أن التزام سلطنة عُمان بتحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2050، إلى جانب الاستثمارات الواسعة في الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والصناعات منخفضة الكربون، والبُنى التحتية القادرة على التكيف مع المناخ، يخلق احتياجات تمويلية غير مسبوقة. وسيعتمد تلبية هذه الاحتياجات ليس فقط على الإنفاق الحكومي ورأس المال المستثمر الأجنبي، بل أيضًا على قدرة البنوك المحلية على التمويل وتنظيمه وتوجيهه نحو المشاريع المستدامة، ما يجعل القطاع المصرفي ركيزة أساسية في رحلة سلطنة عُمان نحو خفض الانبعاثات الكربونية.
وتشهد أدوات التمويل الأخضر مثل القروض الخضراء، والقروض المرتبطة بالاستدامة، والسندات الخضراء انتشارًا عالميًا متزايدًا، ولذلك بدأت البنوك العُمانية في مواءمة استراتيجياتها مع هذه الاتجاهات، فمن خلال دمج معايير البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG) في قرارات الإقراض، بإمكان البنوك تحفيز الشركات على خفض الانبعاثات الكربونية، وتحسين كفاءة الموارد، واعتماد تقنيات مختلفة تساهم في تحقيق هذه الاستراتيجيات، وبالتالي تلعب المؤسسات المالية دورًا حيويًا في تقليل مخاطر الاستثمارات المتماشية مع التوجه المناخي ودعم مرونة الاقتصاد على المدى الطويل.
ويؤدي بنك ظفار -أحد أبرز المؤسسات المالية في سلطنة عُمان- دورًا بارزًا في هذا التحول، فقد عمل البنك بشكل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
