د. غالية بنت عيسى الزبيدي
في إعلانٍ وظيفيٍّ صغير، كُتبت الجملةُ بحبرٍ عريض: "خبرة لا تقل عن ثلاث سنوات".
بدت العبارةُ كأنها بوابةٌ عالية، لا يُفتح بابُها إلا بمفتاحٍ لا يُصنع إلا بداخلها. يقف الخريج أمامها، يحمل شهادته كجواز سفرٍ بلا تأشيرة، ويبتسم في وجه العالم كما يبتسم من يطرق بابًا يعرف في قرارة نفسه أنه لن يُفتح.
نحن لا نفتقر إلى الرغبة في العمل، بل إلى الفرصة الأولى التي تُعلِّمنا كيف نعمل. نُطالَب بالخبرة كما يُطالَب الطفل بإتقان المشي قبل أن يخطو.
تُرفع المعايير في وجه من لم تُتح له البداية، ثم يُسأل ببرود شديد: لماذا لم تبدأ؟ وكأن البدايات تُشترى من رفوف جاهزة، أو تُمنح مع الشهادة في ظرفٍ مختوم.
في المقابلات، تُسأل الأسئلة نفسها، وتُعاد الإجابات نفسها، ويتكرر المشهد حتى يفقد دهشته.
هل لديك خبرة؟ سؤالٌ يبدو بسيطًا، لكنه يحمل في طيّاته مفارقةً كاملة: كيف تُكتسب الخبرة إن لم تُمنح الفرصة؟ وكيف تُمنح الفرصة إن لم تكن لديك خبرة؟
دائرةٌ أنيقة، مغلقة بإحكام، لا يدخلها إلا من خرج منها.
المؤسسات تبحث عن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
