في الوقت الذي يتزايد فيه الإقبال العالمي على الإجراءات التجميلية غير الجراحية، كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة Aesthetic Surgery Journal عن معطيات بالغة الأهمية قد تغير بروتوكولات التعامل مع حقن «البوتولينوم» المعروفة تجارياً بـBotox. حيث أكدت الدراسة أن الحالة الصحية العامة للمريض ليست مجرد «تفصيل هامشي»، بل هي العامل الحاسم في تحديد مدى سلامة الإجراء.
مَن الأكثر عرضة للخطر؟
أجرى فريق بحثي من جامعة سيتي لندن البريطانية دراسة مفصلة، تحت إشراف د.صوفي شورتر، شملت 919 بالغاً (متوسط العمر 39 عاماً، وتشكل النساء %91 منهم)، خضعوا لحقن البوتوكس في الوجه أو الرقبة. وبتحليل البيانات تم الربط بين التاريخ المرضي وظهور آثار جانبية، أبرزها:
الغثيان الحاد: وجد الباحثون أن المصابين بالسكري من النوع الأول، أمراض الغدة الدرقية، الصداع النصفي المزمن، والأمراض الجلدية، كانوا أكثر عرضة للشعور بالغثيان بعد الحقن مقارنة بغيرهم.
التورم والكدمات: لوحظت زيادة في هذه الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب، القلق، السمنة، واضطرابات الغدة الدرقية.
الألم المستمر: اشتكى المصابون بإعتام عدسة العين أو اضطرابات القلق من آلام طويلة الأمد في موقع الحقن.
تأثر الأجسام المريضة
لتعميق فهم هذه النتائج، يشير د. روبرت شيمرلينج، المحرر الأكاديمي في هارفرد إلى أن التفاعل بين المادة المحقونة والجسم يعتمد على استقرار الجهاز المناعي والعصبي. وبين أن المصابين الأكثر فرصة للمعاناة من الآثار الجانبية هم:
1 - المصابون باضطرابات المناعة الذاتية والغدة الدرقية:
وفقاً لتقارير «مايو كلينك»، فإن المصابين بأمراض الغدة الدرقية أو السكري يعانون غالباً من حساسية مفرطة في استجابة الأنسجة. ونظراً لأن حقن البوتوكس تعمل عن طريق غلق الإشارات العصبية للعضلات؛ لذا ففي حالات اضطراب الجهاز العصبي اللاإرادي (الذي قد يصاحب السكري)، سيترجم الجسم هذا «التأثير العصبي» إلى رد فعل جهازي مثل الغثيان أو الدوار.
وأوضح الدكتور ماركوس غريغوري، استشاري جراحة التجميل وباحث في آليات استجابة الأنسجة: «يجب أن ندرك أن حقن البوتوكس لا تعمل بمعزل عن حالة الجسم العامة. ففي حالات مثل السكري من النوع الأول، نجد أن التروية الدموية الدقيقة واستجابة الأعصاب الطرفية تكون مضطربة بالفعل، مما يجعل إدخال مادة عصبية مثل البوتوكس محفزاً لردود فعل جهازية مثل الغثيان، وهي محاولة من الجسم للتعامل مع ما يعتبره هجوماً كيميائياً في ظل ضعف المناعة المحلية».
2 - المصابون باضطرابات الصحة النفسية وتدفق الدم:
ربطت دراسات عدة بين القلق والاكتئاب مع زيادة التورم والكدمات بعد العمليات الجراحية والحقن التجميلية. فالتوتر المزمن يرفع مستويات الكورتيزول، مما يؤدي إلى رقة الأوعية الدموية وبطء التئام الأنسجة. إضافة إلى ذلك،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
