"صندقچة الونداوي" النظم الصحية في العراق النشئة والتطور (1923)

ساعرض عليكم وعلى ثلاث حلقات كيف كان الواقع الصحي في العراق عام 1922-1923. ويشمل ذلك كل ما له وحقيقة النظام الصحي والمستشفيات والامراض والعلاجات والمؤسسات الصحية ذات الصلة.

ولكن اولا اود ان اعرض لكم الامراض الجنسية المنتشرة وحقيقة اعمال الدعارة في اهم مدن العراق واعداد من يقدمن خدماتهن في بغداد والبصرة والموصل وبقية المدن.

وايضا ستطالعون انواع المخدرات المنتشرة والنظم الحاكمة لموضوع نقل الموتى في داخل العراق.

ممارسة مهنة الصيدلة

وقد كانت ممارسة مهنة الصيدلة بحاجة إلى تنظيم منذ سنوات طويلة، وفي سنة 1923 صدر قانون للصيدلة، ثم عُدّل في نهاية سنة 1924 بعد سنة من التطبيق. كما صدر قانون تجار الأدوية بالجملة في نهاية سنة 1924. وتؤدي هذه القوانين، التي احتفظت ببعض أحكام القوانين التركية القديمة، دوراً مهماً في تنظيم بيع الأدوية والسموم وتمنح السلطات صلاحيات فعالة للرقابة.

وقد استُغل إصدار قانون تجار الأدوية بالجملة لقصر استيراد الكوكايين والنوفوكايين وما شابهها على الحكومة العراقية، التي تقوم ببيعها بكميات محددة للصيادلة المسجلين وفقاً لموافقة دائرة الصحة. وباستثناء التهريب، أصبح بإمكان الحكومة الآن فرض رقابة فعالة على تجارة الكوكايين.

الأمراض التناسلية والدعارة

تُعد الأمراض التناسلية شائعة جداً في العراق بين جميع طبقات السكان، سواء في المدن أو بين العشائر. ويبين الجدول التالي أعداد المرضى الداخليين والخارجيين الذين عولجوا من هذه الأمراض في جميع مؤسسات الصحة المدنية خلال سنتي 1923 و1924:

سنة 1923

الفئة السيلان الزهري القرحة اللينة أمراض أخرى المجموع

المرضى الداخليون343 680 22 45 1,090

المرضى الخارجيون3,131 4,025 484 7,640

المجموع 3,474 4,705 506 45 8,730

سنة 1924

الفئة السيلان الزهري القرحة اللينة أمراض أخرى المجموع

المرضى الداخليون 330 521 21 54 927

المرضى الخارجيون 3,001 4,812 307 8,120

المجموع 3,331 5,333 328 54 9,047

كما يعالج الأطباء الخاصون عدداً كبيراً من حالات الأمراض التناسلية في المدن الكبرى، ولا شك أن الحالات المعالجة في المؤسسات الحكومية لا تمثل إلا جزءاً صغيراً من العدد الحقيقي في البلاد. ومن أسباب ذلك أن هذه الأمراض، وخاصة الزهري، تظهر بأعراض أخف بكثير بين السكان المحليين مقارنة بما هو عليه الحال بين الأوروبيين. فعلى سبيل المثال، نادراً ما تُلاحظ الأشكال المتقدمة من الزهري في المستشفيات، والحالات الشديدة نادرة جداً، كما أن الإصابة بترنح المشي نادرة للغاية. وأفضل مؤشر على انتشار هذه الأمراض يُستمد من أقسام أمراض النساء في المستشفيات، حيث يظهر العدد الكبير من النساء المحترمات اللواتي يراجعن بسبب أمراض ناجمة عن انتقال العدوى إليهن من أزواجهن مدى انتشار هذه الأمراض بين السكان المحليين.

الدعارة

لم يُتخذ خلال السنتين الماضيتين أي إجراء يُذكر لمعالجة هذه المشكلة. والوضع الحالي هو أن عدداً معيناً من البغايا معترف به رسمياً أو متسامح معه في المدن الكبرى، وتخضع هؤلاء البغايا لفحوص دورية من قبل موظفي دائرة الصحة. وتُعالج المسألة بشكل مختلف في كل مدينة تبعاً لآراء السلطات البلدية المحلية.

البصرة

يُجبر جميع البغايا على الإقامة في منطقة مخصصة للدعارة، ويجب تسجيل جميع بيوت الدعارة والبغايا رسمياً. كما تُلزم جميع البغايا بالحضور مرتين شهرياً للفحص في المستشفى، حيث يُقدم العلاج مجاناً، ويتم احتجاز المصابات بحالات خطيرة. وتُجبر المصابات بالزهري على التوقف عن العمل إلى أن يصلن إلى مرحلة من العلاج يُعتبرن فيها غير ناقلات للعدوى. أما المصابات بالسيلان فلا يُجبرن على التوقف، لكنهن يراجعن طوعاً لتلقي العلاج.

ويُفرض على كل بيت دعارة توفير غرفة اغتسال للزبائن، تُجهز بمرهم الزئبق وغسول برمنغنات، وتكون هذه الغرف مضاءة جيداً، مع وضع إعلانات بأربع لغات توضح الاستخدام الوقائي لهذه الوسائل. والسياسة المتبعة في البصرة تقوم على اعتبار جميع البغايا مصابات، وأن الزبون يتحمل المخاطر، وأن أفضل ما يمكن فعله هو توفير وسائل الوقاية لتقليل الخطر قدر الإمكان. وقد أظهرت التجربة أن منع ممارسة الدعارة يدفع النساء إلى العمل سراً وإقامة بيوت دعارة خفية داخل المدينة.

ومن بين 270 بغياً مسجلة في البصرة، تبين أن 250 منهن مصابات بأمراض تناسلية. وقد نوقشت فكرة استبدالهن بنساء غير مصابات، إلا أنه بعد فحص عدد كبير من المرشحات من فارس وغيرها، تبين أنهن مصابات أيضاً. وبالنظر إلى أن حتى البغايا السليمات سيصبحن مصابات بسرعة من زبائنهن، تقرر التخلي عن الفكرة والتركيز على وسائل الوقاية، لكون القضاء على الدعارة أمراً غير ممكن عملياً.

بغداد

يوجد في بغداد 240 بغياً مسجلة فقط، ويعشن في منطقة مخصصة للدعارة تخضع لنفس نظام الفحص والعلاج والوقاية المتبع في البصرة. إلا أن هذه المنطقة صغيرة جداً، ومعظم البغايا يمارسن نشاطهن سراً خارجها.

وقد طُبق في أوائل سنة 1923 نظام العلاج الإجباري والاحتجاز في المستشفى، إضافة إلى نظام شهادات الخلو من المرض، لكنه أدى إلى إساءة استخدام واسعة بسبب فساد بعض الموظفين الصغار، بل إن بعض الأطباء المحليين كانوا موضع شبهات في بيع هذه الشهادات. وما زالت آثار هذه الممارسات قائمة، مما يجعل البغايا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
قناة اي نيوز الفضائية منذ 7 ساعات
قناة السومرية منذ 13 ساعة
قناة السومرية منذ 11 ساعة
قناة السومرية منذ 3 ساعات
كوردستان 24 منذ 8 ساعات
قناة السومرية منذ ساعتين
عراق 24 منذ 10 ساعات
قناة السومرية منذ 8 ساعات