في بدايات الطريق، لا يبحث الإنسان عن الكمال بقدر ما يحتاج إلى فرصةٍ ليتعلم، ويجرب، ويُخطئ، ثم يتقدم، غير أن الواقع أحياناً يضعه أمام توقعات عالية منذ اللحظة الأولى، فيُطلب منه أن يُتقِن قبل أن يمر بمرحلة التعلم، وأن يُصيب دون أن يُتاح له أن يُخطئ، وفي هذا التناقض، تضيق مساحة النمو، ويكبر الخوف من التجربة.
إن من طبيعة البدايات أن تكون قلِقة، ومن خصائص التعلم أن نمر بمحاولات غير مكتملة، غير أن بعض البيئات، في الأسرة أو المدرسة أو العمل، تتعامل مع الخطأ وكأنه خلل غير مقبول، فتتحول التجربة إلى عبء، ويصبح الحذر بديلاً عن المبادرة، ويُفضل كثيرون الصمت على المحاولة، خشية الوقوع في خطأ قد يُحمَّل أكثر مما يحتمل.
ومن هنا، يظهر دور القيادة، لا بوصفها جهة للمحاسبة فقط، بل كمسؤولية في الدفع والتوجيه وصناعة بيئة آمنة للتعلم، القيادة التي تدرك أن الخطأ، في حدوده الطبيعية، جزء من التكوين، لا تُقابل العثرة بالتشدد، بل بالفهم والتقويم، فهي لا تبحث عمن لا يخطئ، بقدر ما تصنع إنسانًا يتعلم من خطئه، ويتطور من تجربته.
والعمل بطبيعته حركة، وكل حركة تحمل في داخلها احتمالات متعددة، منها الصواب ومنها الخطأ، أما الجمود، فرغم أنه يُجنب الخطأ، إلا أنه يُعطل التقدم، ومن يعمل سيُخطئ، لكن الأهم من ذلك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
