د. بلال عقل الصنديد يكتب - من القوى الناعمة إلى القوى الذكية

لم يعد العالم يُدار اليوم بمنطق السلاح وحده، ولا تُقاس مكانة الدول فقط بعدد الدبابات أو الصواريخ العابرة للقارات. فمع تحوُّلات النظام الدولي، وتبدُّل طبيعة الصراعات، برز مفهوم «القوى الناعمة» بوصفه أداة تأثير لا تقل فاعلية عن القوة العسكرية، ولعله من المناسب أكثر تطويره إلى صيغة أكثر حداثةً وواقعية، ونعني بها «القوى الذكية».

القوى الناعمة، كما صاغها جوزيف ناي، تقوم على الجاذبية بدل الإكراه: الثقافة، القيم، التعليم، الإعلام، الدبلوماسية العامة، ونموذج الحياة. هي القدرة على جعل الآخرين يُريدون ما تُريد، لا لأنك تُجبرهم، بل لأنهم يقتنعون أو ينجذبون. وقد نجحت دول كثيرة في ترسيخ نفوذها العالمي عبر السينما، والجامعات، والمساعدات الإنسانية، وحتى عبر صورة ذهنية إيجابية عن مجتمعها ومؤسساتها.

لكن التجربة العملية المُعاصرة أظهرت أن القوى الناعمة، على أهميتها، لم تعد كافية في عصر التحوُّل الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي منافساً للدهاء البشري، وربما متواطئاً معه، وحيث بدا أن التكنولوجيا تحاول سحق الأيديولوجيا.

الثقافة وحدها لا تكفي لمواجهة خوارزميات التأثير، والسينما لا تستطيع وقف الهجمات السيبرانية، والخطاب الأخلاقي يبدو هشاً أمام قوة الانتشار الفوري للمعلومات عبر الشبكات الاجتماعية. من هنا، يجوز الحديث عن القوى الذكية المُعاصرة: مزيج مدروس من القوة الناعمة والقوة الصلبة، مدعوم بالتحوُّل الرقمي والتواصل الاجتماعي، بحيث تُستخدم الأدوات المناسبة في اللحظة المناسبة، وبالجرعة المناسبة، مع القدرة على التمييز بين الذكاء الاصطناعي ودهاء الإنسان في رسم الاستراتيجيات والتأثير على الرأي العام.

القوى الذكية ليست مجرَّد جمع بين نوعين من القوة، بل هي استراتيجية سيطرة قائمة على قراءة الواقع الرقمي والاجتماعي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 43 دقيقة
منذ 30 دقيقة
منذ 8 ساعات
صحيفة الراي منذ 21 ساعة
صحيفة الراي منذ 22 ساعة
صحيفة الراي منذ ساعتين
صحيفة الراي منذ 9 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 4 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ ساعة
صحيفة السياسة منذ 13 ساعة
صحيفة الجريدة منذ 15 ساعة