عُرف عن الطائف منذ زمن طويل أنها البيئة الأنسب وأصل ملائم للورد الطائفي، الذي اهتمت به الأجيال وتوارثت منذ القدم العناية به، في قطفه وتقطيره واستخراج الدهن والماء منه، مستمتعين بتاريخ عبقه في أجواء البرودة المعتدلة والطبيعة الجبلية الخلابة على قمة جبل غزوان الشهير، حتى أصبح مصدر استخدام لغسيل الكعبة المشرفة في كل عام، حيث اعتادت عليه حكومة خادم الحرمين الشريفين في ظل اهتمامها المتزايد بحجاج بيت الله وزوار مسجد رسوله، و للعديد من شرائح المجتمع وعلى رأسهم الملوك، وأشهر العائلات في الخليج.
الورد الطائفي تاريخياً ولم يكن الورد الطائفي منذ نشأته غائبًا عن مجريات التاريخ لما له من عراقة، وحضارة مكان، وارتبط بعلاقة وثيقة بين أبنائه، ليسهم بذلك في إضفاء الرونق والبهاء، لما تحمل أزهاره من ألفة ولغة في معاني الطبيعة الهامسة والجاذبة، وأصبح بصمة وعنوانًا رئيسيًا للرهافة على مساحات الشعور، وحكاية دون في سماء المخيلة وفضاء الشعر، وعكس علاقه وثيقة بأهل وأرض الطائف منذ الأزل.
مزارع الورد الطائفي تنتشر مزارع الورد في مرتفعات الهدا والشفا بين سفوح جبال السروات، في بيئة طبيعية تتميز باعتدال درجات الحرارة ووفرة المياه، وتحتضن أودية خصبة مثل وادي البني ووادي الأعمق وادي محرم ووادي قاوة وخماس وبلاد طويرق ووادي ذي غزال، التي تشكل بيئة مثالية لنمو الورد الطائفي، حيث تمتد المدرجات الزراعية على المنحدرات الجبلية في مشهد طبيعي يعكس تناغم الإنسان مع الطبيعة عبر ممارسات زراعية متوارثة.
ماء الورد الطائفي تُعد صناعة ماء الورد الطائفي إحدى أعرق الحِرَف الزراعية في محافظة الطائف، وترتبط بموسم حصاد الورد الذي يمتد لنحو 45 يومًا خلال فصل الربيع، حيث تُقطف الورود في ساعات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة سيدتي
