أسعار الأسمدة النيتروجينية، التي باتت عند ضعف ما كانت عليه قبل حرب إيران تقريباً، قد تواصل الارتفاع في ظلّ تعثّر إمدادات حيوية من الخليج العربي، بحسب أحد أكبر مُصدّري هذه المغذيات الزراعية في العالم.
قال أحمد الحوشي، الرئيس التنفيذي لشركة "فيرتيغلوب" ومقرها أبوظبي، في مقابلة: "الأسعار مرتفعة بالفعل إلى حدٍّ ما، لكن إذا استمر الوضع، فقد ترتفع أكثر". وأضاف: "إنها حالة صعبة للغاية على اقتصاديات المزارعين، وقد تنعكس في نهاية المطاف ارتفاعاً بأسعار الحبوب والغذاء".
أدّت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، ما قطع نحو ثلث تجارة الأسمدة المنقولة بحراً وأثار مخاوف من أزمة غذاء. وتسارعت الدول للبحث عن إمدادات بديلة للمزارعين، لكن بعض كبار المنتجين فرضوا قيوداً على الصادرات، فيما يضطر العديد من المشترين لدفع علاوات سعرية للتنافس على كميات محدودة.
كيف تؤثر الحرب على الإمدادات الزراعية؟ أعلنت إيران يوم الجمعة أن السفن يمكنها مجدداً العبور عبر المضيق، قبل أن توقف الحركة بشكل مفاجئ بعد أقل من 24 ساعة مع تصاعد التوترات. ومع دخول الصراع أسبوعه الثامن، قدّمت أميركا وإيران رؤى متباينة بشأن المرحلة التالية، ما فاقم حالة عدم اليقين بشأن عقد محادثات سلام.
تأثير نقص الإمدادات أكثر حدّة بالنسبة لمنتجات النيتروجين مثل اليوريا والأمونيا، التي يجب استخدامها سنوياً للحفاظ على إنتاجية المحاصيل. أما الأسمدة القائمة على الفوسفات والبوتاس، فيمكن أن تبقى في التربة، ما يسمح للمزارعين بتخطي استخدامها لعام أو عامين.
ذكر الحوشي أن صادرات اليوريا من الخليج تراجعت إلى نحو 300 ألف طن في مارس، مقارنةً بمتوسط شهري يبلغ 1.7 مليون طن، مستشهداً بأبحاث "فيرتيغلوب". وأضاف أن معظم هذه الشحنات جاءت من عُمان.
ولم تواكب أسعار المحاصيل بعد الارتفاع الحاد في تكاليف المغذيات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
