لا شك في أن للأزمة التي مرّت بها منطقة الخليج دروسها المستفادة، لا سيما على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية محلياً أو إقليمياً.
ومن هذه الدروس تلك المتعلقة بالجاهزية تجاه التعامل مع الأزمات، والتي أخفقت فيها بعض الجهات الحكومية المحلية بطريقة تدعو إلى تفعيل المحاسبة والعقاب الإداري للمقصرين.
اليوم مع الهدوء النسبي للأوضاع في الإقليم، لا بأس من مراجعة بعض الإخفاقات لتلافي تكرارها إذا تجددت الأوضاع المتأزمة في أي لحظة، وأولها إخفاق الناقل الوطني، أي الخطوط الجوية الكويتية، في سرعة الاستجابة للأزمة، في حال قارنّاه مع الشركة الأخرى الخاصة، طيران الجزيرة، وسبب المقارنة هنا ليس المفاضلة بين القطاعين العام والخاص، إنما لبيان فارق الإمكانات بين الشركتين.
فمع أن حجم «الكويتية» من حيث رأس المال المدفوع (683.7 مليون دينار) يوازي 31 ضعفاً، مقارنة بنظيره في طيران الجزيرة (22 مليوناً)، إلا إن استجابة «الجزيرة» لحالة الطوارئ التي شكّلتها الحرب الإقليمية كانت أسرع، إذ شغلت «الجزيرة» ناقلاتها بتاريخ 11 مارس الماضي من المملكة العربية السعودية، أما «الكويتية» فتأخرت حتى تاريخ 21 منه، وعلى مستوى العمليات كان المعدل اليومي للتشغيل متفوقاً لمصلحة «الجزيرة»، بواقع 15 رحلة يومياً مقابل 5 رحلات يومياً لـ «الكويتية».
شخصياً لا أميل إلى مسألة ترويج فكرة تفوّق القطاع الخاص على العام، لكنها عملية مرتبطة بدرجة كبيرة بضعف الكفاءة الحكومية في إدارة الأصول الضخمة.
جانب آخر من الإخفاق لدى المؤسسات الحكومية تمثّل في «صحوة متأخرة» من جانب وزارة المالية التي أقرت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
